شرح
وقد ألحق بالبيع سائر ما يخرجها عن الملك ، قياسا على البيع ، لظهور
الاشتراك في العلة ، ولأنه لو جوز غيره لا يبقى فائدة منعه ، وهو بقائها على الملك
لتعتق ، إذ تخرج عن الملك بوجه آخر مثل الصلح والهبة وغيرهما ، فتأمل .وقد استثنى مواضع مذكورة في الكتب مجتمعة ومتفرقة :
( منها ) بيعها بعد موت ولدها ، ولا خلاف عندنا فيه على ما نقل في شرح
الشرايع وغيره .
وكذا بيعها في ثمن رقبتها إذا كان الثمن دينا في ذمة المولى وهو معسر به
الآن ، مع اخراج مستثنيات الدين مثل دست ( 1 ) الثوب وبيت السكنى ، وقوت يوم
وليلة ، والظاهر عدم الخلاف إذا كان بعد موت المولى .
ويدل عليه رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى
جارية يطأها ، فولدت له ، فمات ؟ فقال : إن شاؤوا أن يبيعوها باعوها في الدين الذي
يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ، وإن
كان ولدها صغيرا ينظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ، فإن مات ولدها بيعت في
الميراث إن شاء الورثة ( 2 ) .
وهذه غير صحيحة لوجود المجهول مثل القصير وخداش ، ولوجود محمد بن
عيسى وأبي بصير المشتركين ( 3 ) .
على أن في متنها أيضا تأملا ، وما رأيت غيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدست من الثياب ما يلبسه الانسان ويكفيه لتردده في حوائجه ، وقيل : كلما يلبس من العمامة إلى
النعل والجمع دسوت ( مجمع البحرين لغة دست ) .
( 2 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 24 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 4 - 5 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن القصري عن
خداش عن أبي بصير ) .
( 4 ) نعم روى الكليني في الفروع ج 6 ص 192 الحديث 4 ما لفظه ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن
أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات
ولدها ، فقال : إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من
نصيبه ) فعلى هذا لا مناقشة في السند .