تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
ولأنه تجارة عن تراض ، وللجواز في الولي ، وهو صريح في عدم مانعية الوحدة وعدم اشتراط التعدد . والأخبار الدالة على أن ليس للوكيل أن يشتري لنفسه ، وكذا البيع ( 1 ) محمولة بعد تسليم سندها ، ودلالتها على التحريم ، فإنهما خبران غير صحيحين وغير صريحين في التحريم ، وفي أحدهما اشعار بأنه محل التهمة والتدليس ، فالكراهة محتمل جيد . وكذا التهمة على عدم الإذن الصريح ، فالمنع ليس من جهة الاتحاد ، بل من جهة عدم الإذن ، فإن ظاهر الكلام أن المعاملة يكون من غير الوكيل ، وهو الظاهر من الروايات وفهمه الأصحاب إلا ابن إدريس ، فتأمل ، فيشتري لنفسه مع الإذن الصريح ، وكذا البيع ، نعم الاحتياط يقتضي عدم ارتكاب مثل ذلك سيما في الأنكحة ، وينبغي الايقاع بينهما ( 2 ) وبين نفسه ، وإن نفسه لم يعرف يجعلها وكيله ويكون هو وكيلها ، أو يجعل شخصا آخر وكيلا ويكون هو وكيلها . وقد منع ذلك بعض العامة ، نظرا إلى أن الوكيل والموكل بمنزلة شخص واحد ، فما خرج من كون طرفي العقد شخصا واحدا ، وهو ممنوع كما ترى ، ولكن الاحتياط لا يترك . وقد يتخيل إن الأصل عدم انتقال مال إلى غيره ، وعدم حصول الإباحة ، وقد علم ذلك في المتعدد بالاجماع ونحوه ، مثل صدق العقد حينئذ بالاجماع ، وذلك غير واضح في الواحد ، فيبقى على أصل المنع . ويمكن دفعه بما مر ، وهو أن الدليل قد أبطل الأصل ، فيترك لذلك . نعم الاحتياط أمر حسن خصوصا في زماننا ، لعدم العلم بوجود قول من يعمل به .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 - 2 . ( 2 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة ولعل الصواب بينها بالافراد لا بينهما بالتثنية .