ويجب القدرة على التسليم ، فلا يصح بيع الآبق منفردا ويصح
منضما .
شرح
قوله : " ويجب القدرة على التسليم الخ " أي من الشرائط القدرة على
تسليم العوضين ، قال في التذكرة : وهو اجماع ، فلا يصح بيع الآبق منفردا ويصح بيعه
منضما إلى ما يصح بيعه منفردا من مالك الآبق كما قيل في شرح الشرايع .
ولما كان هذا مخالفا لسائر الشروط - فإنه قد يجوز مع عدم القدرة على التسليم
بشرط الانضمام إلى المقدور كما في الآبق - غير الأسلوب .
وأما دليل عدم جواز بيعه وشراءه منفردا ، فكأنه السفه ، وأنه بيع غرر ، وقد
نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 1 ) .
وأما دليل الجواز مع الانضمام ، فكأنه الاجماع ، ورضاءه بشراء ما يصح
قبضه فقط بذلك الثمن كله .
وصحيحة رفاعة النخاس قال : سألت أبا الحسن يعني موسى بن جعفر
عليهما السلام قلت له : يصلح لي أن اشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن
وأطلبها أنا ؟ فقال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري معها منهم شيئا ثوبا أو متاعا ،
فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك
جائز ( 2 ) .
ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري العبد وهو
آبق عن أهله ؟ قال : لا يصلح له إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك
هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى
منه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 248 الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 - 2 .