ويشترط كون المشتري للمسلم والمصحف إلا فيمن ينعتق بملكه
مسلما .
شرح
حنظلة ( 1 ) فجاز له ما جاز للإمام الذي هو أولى الناس من أنفسهم .
ويؤيده جواز التصرف في مال الأطفال للأخبار الصحيحة الصريحة ( 2 )
ولبعض ما في الآيات مثل خرق السفينة وإقامة الجدار في حكاية الخضر وموسى
عليهما وعلى نبينا السلام ( 3 ) وإن كان في شرع من قبلنا . لأن ظاهر الجواب يدل على
أن سبب جوازه هو اقتضاء العقل وحكمه بأنه نافع ، فيجوز في كل المذاهب . ويمكن
استفادته من مواضع أخر ، فافهم .
ويمكن جواز ذلك لآحاد المؤمنين الذي يثق من نفسه مع تعذر الحاكم ،
لبعض ما تقدم ( 4 ) فتأمل ، وما رأيت له دليلا غير ما ذكرناه ، ولا تفصيلا في كلامهم .
قوله : " ويشترط كون المشتري الخ " يعني لو كان المبيع مسلما أو
مصحفا ، يشترط كون المشتري مسلما ، وهو المشهور ، قال في التذكرة في الأول : وهو
مذهب أكثر علمائنا ، واستدل عليه بقوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا ( 5 ) وبأنه لا يجوز الاستدامة فلا يجوز الابتداء ، فكأنه لا خلاف في
الاستدامة ، فلو ملكه بالإرث يحكم عليه بالبيع .
ولعل دليل عدم جواز بيع المصحف عليهم ، وعدم جواز شراءه لهم ، هو
تعظيم كتاب الله العزيز .
قال في التذكرة : قال : وهو أحد وجهي الشافعي ، فتأمل في الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة الباب 71 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية 21 إلى 82 .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، فراجع .
( 5 ) سورة النساء ، الآية 141 .