تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ويشترط كون المشتري للمسلم والمصحف إلا فيمن ينعتق بملكه مسلما .
شرح
حنظلة ( 1 ) فجاز له ما جاز للإمام الذي هو أولى الناس من أنفسهم . ويؤيده جواز التصرف في مال الأطفال للأخبار الصحيحة الصريحة ( 2 ) ولبعض ما في الآيات مثل خرق السفينة وإقامة الجدار في حكاية الخضر وموسى عليهما وعلى نبينا السلام ( 3 ) وإن كان في شرع من قبلنا . لأن ظاهر الجواب يدل على أن سبب جوازه هو اقتضاء العقل وحكمه بأنه نافع ، فيجوز في كل المذاهب . ويمكن استفادته من مواضع أخر ، فافهم . ويمكن جواز ذلك لآحاد المؤمنين الذي يثق من نفسه مع تعذر الحاكم ، لبعض ما تقدم ( 4 ) فتأمل ، وما رأيت له دليلا غير ما ذكرناه ، ولا تفصيلا في كلامهم . قوله : " ويشترط كون المشتري الخ " يعني لو كان المبيع مسلما أو مصحفا ، يشترط كون المشتري مسلما ، وهو المشهور ، قال في التذكرة في الأول : وهو مذهب أكثر علمائنا ، واستدل عليه بقوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 5 ) وبأنه لا يجوز الاستدامة فلا يجوز الابتداء ، فكأنه لا خلاف في الاستدامة ، فلو ملكه بالإرث يحكم عليه بالبيع . ولعل دليل عدم جواز بيع المصحف عليهم ، وعدم جواز شراءه لهم ، هو تعظيم كتاب الله العزيز . قال في التذكرة : قال : وهو أحد وجهي الشافعي ، فتأمل في الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة الباب 71 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية 21 إلى 82 . ( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، فراجع . ( 5 ) سورة النساء ، الآية 141 .
مجمع الفائدة — صفحة 161 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني