تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع كالسكنى والثمرة واللبن وشبهه ؟ قولان
شرح
وبالجملة ينبغي ضم قيمة ما نقص من العين مع القيمة مثل العين ، فإنه ينبغي ردها مع عوض ما نقص فكذا القيمة ، وكلامهم خال عن ذلك ، وقالوا : لا اعتبار بتفاوت السوق ، وأنه لا عوض له ، فليس الاعتبار بوقت التلف ، مع ملاحظة ما قلناه ببعيد ، لأن ذلك هو وقت الضمان وقيمة السوق ليست بمعتبرة ، واعتبرنا ماله قيمة وعوض في العين إن نقص ، فتأمل . والمالك مخير بين الرجوع إلى المشتري أو البايع ، ثم يرجع المشتري على البايع بثمنه وبجميع ما غرمه على تقدير رجوع المالك إليه ، إن لم يكن حصل في مقابلته له نفع ، حتى عوض النقص الحاصل بالهزال ، مثل ما أنفق عليه ، وبقيمة الولد الذي حصل له من العين المشتراة إن كانت جارية ، التي أعطاها للمالك لفك ولده ، لأنه حر . وهل يرجع بما حصل له نفع مثل قيمة اللبن الذي أكله ، وقيمة الثمرة التي أكلها ، وأجرة السكنى التي أخذها منه المالك أم لا ؟ فيه قولان ، يلتقيان ( يلتفتان خ ل ) ، إلى أنه لما حصل له نفع وحصل عنده عوضه ، فينبغي أن يعطي ، فيحسب أنه اشترى واستكرى ، فما حصل عليه ضرر ، وإلى أنه سلطه عليه البايع بأن يأكله ويسكنه مجانا ولا يعطي شيئا غير ثمن المبيع . ويحتمل أن لم يكن له ، لم ينتفع به فلم يشتر اللبن ولا الثمرة ولا يسكن دارا له أجرة . والظاهر الرجوع لما مر ، ولأنه بمنزلة تسليطه على ماله يأكله مباحا . هذا كله مع جهله ، وأما مع علمه فقيل يرجع إلى البايع بعين ثمنه لو كانت باقية ، وإلا فلا ، لأنه سلط البايع على ماله مجانا ، فلا عوض له ، فكأنه ضيع ماله .