تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ولو ضمه إلى غير المملوك كالخمر والخنزير والحر ، قوم عند مستحليه ، أو على تقدير العبودية ، وقسط المسمى ( الثمن خ ل ) على القيمتين ، ولو علم المشتري في الموضعين فلا خيار . ولو باع غير المملوك ورجع المالك في العين رجع المشتري على البايع بالثمن وبما غرمه مما لم يحصل له في مقابلته نفع ، كالنفقة وقيمة الولد والعمارة ، مع الجهل بالغصب لا مع العلم .
شرح
الفضولي ، أو ادعى فيه الإذن ونحو ذلك . وكذا الكلام فيما لو ضم الخنزير أو الخمر ، إلا أنه يثمن عند مستحليه ، بأن يقوم عدلان عارفان مسلمان جديدا منا أنه يسوى عند مستحليه كذا وكذا . ويمكن الاكتفاء بمن يثق منهم على تقدير العجز وحصول العلم أو الظن القريب ، ويقوم الحر ، بفرضه رقا . ولو كان المشتري عالما لا خيار له في الكل ، وهو ظاهر ، لأنه أقدم على ذلك مع العلم ، فكأنه اشترى الجزء الذي هو ملك البايع بثمنه . وقيل طريق التقويم أن يقوما جميعا ، ثم يقوم أحدهما وينسب قيمته إلى قيمة الكل وأخذه هذه النسبة من المسمى لهذا المقوم ويبقى الباقي للآخر ، وهو ظاهر . قوله : " ولو باع غير المملوك الخ " يعني لو غصب مال شخص وباعه ، فإن رضي المالك بعد علمه وقلنا بصحة الفضولي ، فلا كلام ، وإلا فالبيع باطل ، فيرجع إلي عينه إن كانت باقية ، وإلا فالمثل أو القيمة ، قيل : أعلى القيم ، وقيل : حين التلف . وقيل : حين القبض . وليس ببعيد ايجاب عوض ما نقص عنده أيضا ، فلو كان حين الغصب سمينا يسوى عشرين مثلا ، ويسوى حين التلف ثلاثين مع ضعفه بحيث لو كان سمينا يسوى أربعين ، فيجب حينئذ أربعين على تقدير أعلى القيم وحين التلف .