تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
عن عروة البارقي أنه صلى الله عليه وآله أعطاه دينارا ليشتري له شاة ، فاشترى به شاتين ، فباع أحدهما بدينار فجاء بدينار وشاة وحكى له ، فقال صلى الله عليه وآله له : بارك الله لك في صفقة يمينك ( 1 ) . وذكروا أيضا أنه عقد صدر من أهله في محله ، وليس شئ منه بمفقود إلا الرضا وقد حصل . ومعلوم عدم صحة الرواية ، ومعارضتها بأقوى منها دلالة وسندا ، لقوله صلى الله عليه وآله لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك ( 2 ) . ويمكن أيضا حملها على فهم الرضا عنه صلى الله عليه وآله ، وكونه وكيلا مطلقا . ومعلوم أيضا عدم صدوره من أهله ، لأن الأهل هو المالك أو من له الإذن . وبالجملة ، الأصل ، واشتراط التجارة عن تراض - الذي يفهم من الآية الكريمة ، والآيات والأخبار الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، وكذا العقل - يدل على عدم الجواز وعدم الصحة وعدم انتقال المال من شخص إلى آخر . وقد أجاب في التذكرة عن رواية حكيم بأن النهي لا يدل على الفساد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 . ص 205 الحديث 36 ولاحظ ما علق عليه ولفظه ما رواه في المستدرك نقلا عن أبي جعفر بن محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب عن عروة بن جعد البارقي قال : قدم جلب فأعطاني النبي صلى الله عليه وآله دينارا فقال : اشتر بها شاة ، فاشتريت شاتين بدينار ، فلحقني رجل فبعت أحدهما منه بدينار ، ثم آتيت النبي صلى الله عليه وآله بشاة ودينار ، فرده علي وقال : بارك الله في صفقة يمينك . ولقد كنت أقوم بالكناسة أو قال : بالكوفة فاربح في اليوم أربعين ألفا ) ( المستدرك ج 2 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع ص 462 . ( 2 ) سنن الترمذي ج 3 كتاب البيوع ج 19 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ، الحديث 1232 و 1233 وبمضمونه ورد في وسائل الشيعة ، ج 12 ص 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 . ( 3 ) التذكرة ج 1 ص 476 في مسألة بيع الفضولي .
مجمع الفائدة — صفحة 158 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني