شرح
عن عروة البارقي أنه صلى الله عليه وآله أعطاه دينارا ليشتري له شاة ، فاشترى به
شاتين ، فباع أحدهما بدينار فجاء بدينار وشاة وحكى له ، فقال صلى الله عليه وآله
له : بارك الله لك في صفقة يمينك ( 1 ) .
وذكروا أيضا أنه عقد صدر من أهله في محله ، وليس شئ منه بمفقود إلا الرضا
وقد حصل .
ومعلوم عدم صحة الرواية ، ومعارضتها بأقوى منها دلالة وسندا ، لقوله صلى الله
عليه وآله لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك ( 2 ) .
ويمكن أيضا حملها على فهم الرضا عنه صلى الله عليه وآله ، وكونه وكيلا مطلقا .
ومعلوم أيضا عدم صدوره من أهله ، لأن الأهل هو المالك أو من له الإذن .
وبالجملة ، الأصل ، واشتراط التجارة عن تراض - الذي يفهم من الآية
الكريمة ، والآيات والأخبار الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه ،
وكذا العقل - يدل على عدم الجواز وعدم الصحة وعدم انتقال المال من شخص إلى
آخر .
وقد أجاب في التذكرة عن رواية حكيم بأن النهي لا يدل على الفساد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 . ص 205 الحديث 36 ولاحظ ما علق عليه ولفظه ما رواه في المستدرك نقلا عن أبي
جعفر بن محمد بن علي الطوسي في ثاقب المناقب عن عروة بن جعد البارقي قال : قدم جلب فأعطاني النبي صلى
الله عليه وآله دينارا فقال : اشتر بها شاة ، فاشتريت شاتين بدينار ، فلحقني رجل فبعت أحدهما منه بدينار ، ثم
آتيت النبي صلى الله عليه وآله بشاة ودينار ، فرده علي وقال : بارك الله في صفقة يمينك . ولقد كنت أقوم
بالكناسة أو قال : بالكوفة فاربح في اليوم أربعين ألفا ) ( المستدرك ج 2 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع
ص 462 .
( 2 ) سنن الترمذي ج 3 كتاب البيوع ج 19 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ، الحديث 1232
و 1233 وبمضمونه ورد في وسائل الشيعة ، ج 12 ص 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
( 3 ) التذكرة ج 1 ص 476 في مسألة بيع الفضولي .