ولا يكفي الحضور ساكتا فيه .
وللحاكم البيع على السفيه والمفلس والغائب .
شرح
وأما فائدة الخلاف فهي ظاهرة لا تحتاج إلى البيان .
قوله : " ولا يكفي الحضور الخ " أي لا يكفي الحضور ساكتا في بيع ماله
فضوليا ، بل لا بد من التصريح فإن السكوت مع الحضور لا يدل على الرضا أو ( 1 ) ،
في الرضا والإجازة ، أو في انعقاد الفضولي والمقصود ظاهر .
ويعلم مما تقدم أنه لو علم الرضا يكفي ذلك لصحة البيع ولا يحتاج إلى
التصريح والتوكيل سابقا ، بل إذا علم رضا المالك وإذنه بوجه من الوجوه يكون
ذلك كافيا ، وكذا في التصرف في مال الغير مطلقا .
فحينئذ لو وقع فضولي من أحد الطرفين يمكن التصرف عوضا عن ماله في
ذلك المبيع والثمن لمن وقع العقد فضوليا بالنسبة إليه ، لحصول العلم برضاء الذي
كان حاضرا في العقد ، وأجازوا بطريق التقاص إذا تعذر الوصول إليه .
وكذا في جميع الأمور حتى في المعاملات الفاسدة لو علم ذلك فتأمل ، فإن
الذي يظهر من كلامهم عدمه حيث كان عقدا باطلا فاسدا ، ولا يجوز التصرف
فيه ، لأنه ما كان الرضا إلا بأنه بيع صحيح ، وقد فسد ذلك ولم يعلم الرضا بوجه
آخر غير ذلك ، فتأمل واجهد في الاحتياط .
قوله : " وللحاكم البيع على السفيه الخ " لعل دليل جواز بيع الحاكم
مال السفيه والمفلس والغائب مع المصلحة ، هو الاجماع ، وكونه احسانا ولا سبيل على
المحسن ، والضرورة لأنه قد يحتاج إلى البيع للحفظ وعدم التضييع والنقص ، وقد
يعلم رضا كل عاقل به ، فصار تجارة عن تراض ووكيلا له لحصول العلم به ، ولأنه
قائم مقام الإمام عليه السلام ونائب عنه كأنه بالاجماع والأخبار مثل خبر عمر بن
هامش
( 1 ) عطف على قوله ( في بيع ماله ) .