وللمالك أن يبيع بنفسه وبوكيله
وللأب والجد له والحاكم وأمينه والوصي البيع عن الطفل والمجنون
مع المصلحة .
ولو باع الفضولي وقف على الإجازة ، فيبطل لو فسخ
شرح
هنا ، لأن خطابه بأن يبيعه من موكله يدل على تجويزه الوكالة والعلم به سابقا
والرضا به ، إلا أن يقال : لا بد من التصريح حتى يعلم العبد الذي هو الوكيل ،
وذلك غير معلوم .
وقد يناقش في القبلية أيضا ، إذ قد يكفي المعية وحين العقد بحيث لا يقع جزء
من العقد قبل الوكالة .
قوله : " وللمالك أن يبيع الخ " لا خلاف في جوازه بنفسه ( 1 ) وبوكيله ،
لصدق البيع الذي تحقق مشروعيته بالكتاب والسنة والاجماع ، وقد مر ما يدل عليه
أيضا .
قوله : " وللأب والجد له الخ " الظاهر أنه لا خلاف ولا نزاع في جواز البيع
والشراء وسائر التصرفات للأطفال والمجانين والسفهاء المتصل جنونهم وسفههم إلى
البلوغ ، من الأب والجد للأب ، لا للأم ، ومن وصى أحدهما مع عدمهما ، ثم من
الحاكم أو الذي يعينه لهم .
وكذا لمن حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ ، فإن أمره أيضا إلى الحاكم ، إذ
قد انقطعت ولايتهم بالبلوغ والرشد ، ولا دليل على العود ، فهم كالمعدوم ، فتكون
للحاكم كما في غيرهما ، فتأمل .
والظاهر أنه مع عدمه وتعذره يجوز لآحاد المؤمنين ذلك مع المصلحة ، والأخبار
أيضا تدل عليه وسيجئ إن شاء الله تعالى .
قوله : " ولو باع الفضولي الخ " هذا هو المشهور وما نجد عليه دليلا إلا ما روى
هامش
( 1 ) في بعض النسخ الخطية هكذا : لا خلاف في جواز بيع المالك بنفسه الخ .