ولو باع المملوك بغير إذن مولاه لم يصح ، ولو اشترى نفسه من
مولاه لغيره صح
شرح
ويؤيده عمل المسلمين والسعة ، وأن الغرض هو الرضا فيحمل مثل قوله صلى
الله عليه وآله : لا بيع إلا فيما يملك ( 1 ) على عدم الإذن ، أو بجعل الملك أعم من ملك
العين أو ملك التصرف فيها ، فتأمل .
فالتفريع كله ظاهر إلى قوله : ولو أجازوا بعد الكمال إلا المكره ، فإن الاستثناء
غير واضح ، بل الظاهر البطلان حينئذ ، لعدم حصول القصد ، بل وعدم صدور العقد
عن تراض ، والظاهر اشتراطه على ما هو ظاهر الآية ، ولأنه لا اعتبار بذلك الايجاب
في نظر الشارع ، فهو بمنزلة العدم ، وهو ظاهر ، لعدم الفرق بينه وبين غيره من الطفل
وغيره ( ونحوه خ ) ، والفرق بين كلامهم - بأنه لا اعتبار به ، بخلاف كلام المكره فإنه
معتبر إلا أنه لا رضاء معه ، فإذا وجد الرضا صح لوجود شرطه - بعيد جدا لما عرفت .
وبالجملة لا اجماع فيه ولا نص - والأصل والاستصحاب ، وعدم الأكل بالباطل
إلا أن تكون تجارة عن تراض ، وما مر - يدل على عدم الانعقاد ، وهو ظاهر ، إلا أن
المشهور الصحة ، وما نعرف لها دليلا ، وهم أعرف رحمهم الله ، لعل لهم نصا ما نقل
إلينا .
قوله : " ولو باع المملوك الخ " الظاهر عدم الخلاف في كون العبد محجورا
عليه لا يصح أفعاله من البيع وغيره ، إلا بإذن مولاه ، وإن أذن مولاه يصح وإن كان
في بيع نفسه وشرائها بوكالة غيره بإذن مولاه .
ويلوح من ظاهر العبارات أن يكون خطاب المولى له بالبيع وايقاع العقد معه
كافيا في الإذن ولا يحتاج إلى الإذن سابقا .
وفيه تأمل ، إذ ينبغي ثبوت الوكالة قبل ايقاع العقد ، ويمكن القول بأنه حاصل
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 2 ص 247 الحديث 16 .