تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو باع المملوك بغير إذن مولاه لم يصح ، ولو اشترى نفسه من مولاه لغيره صح
شرح
ويؤيده عمل المسلمين والسعة ، وأن الغرض هو الرضا فيحمل مثل قوله صلى الله عليه وآله : لا بيع إلا فيما يملك ( 1 ) على عدم الإذن ، أو بجعل الملك أعم من ملك العين أو ملك التصرف فيها ، فتأمل . فالتفريع كله ظاهر إلى قوله : ولو أجازوا بعد الكمال إلا المكره ، فإن الاستثناء غير واضح ، بل الظاهر البطلان حينئذ ، لعدم حصول القصد ، بل وعدم صدور العقد عن تراض ، والظاهر اشتراطه على ما هو ظاهر الآية ، ولأنه لا اعتبار بذلك الايجاب في نظر الشارع ، فهو بمنزلة العدم ، وهو ظاهر ، لعدم الفرق بينه وبين غيره من الطفل وغيره ( ونحوه خ ) ، والفرق بين كلامهم - بأنه لا اعتبار به ، بخلاف كلام المكره فإنه معتبر إلا أنه لا رضاء معه ، فإذا وجد الرضا صح لوجود شرطه - بعيد جدا لما عرفت . وبالجملة لا اجماع فيه ولا نص - والأصل والاستصحاب ، وعدم الأكل بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ، وما مر - يدل على عدم الانعقاد ، وهو ظاهر ، إلا أن المشهور الصحة ، وما نعرف لها دليلا ، وهم أعرف رحمهم الله ، لعل لهم نصا ما نقل إلينا . قوله : " ولو باع المملوك الخ " الظاهر عدم الخلاف في كون العبد محجورا عليه لا يصح أفعاله من البيع وغيره ، إلا بإذن مولاه ، وإن أذن مولاه يصح وإن كان في بيع نفسه وشرائها بوكالة غيره بإذن مولاه . ويلوح من ظاهر العبارات أن يكون خطاب المولى له بالبيع وايقاع العقد معه كافيا في الإذن ولا يحتاج إلى الإذن سابقا . وفيه تأمل ، إذ ينبغي ثبوت الوكالة قبل ايقاع العقد ، ويمكن القول بأنه حاصل
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 2 ص 247 الحديث 16 .