شرح
العبدي وبجهل حمزة بن حمران وعدم توثيق حمران صريحا ( 1 ) مع قصور في المتن - يمكن
تأويله بحيث ينطق بالحمل على الاستقلال من إذن الولي وعلى الشروع فيه ، فتأمل .
وإن الرشد هو حفظ المال ، وعدم صرفه في غير الأغراض الصحيحة عقلا
وشرعا ، كما هو المفهوم من رواية عيص بن القاسم ( في آخر وصية التهذيب ) عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا
علمت أنها لا تفسد ولا تضيع ( الحديث ) ( 2 ) .
وكأن المصنف أهمل الرشد ، ويحتمل أن أدخله في العقل . وقد ادعى الاجماع
على اعتبار العقل وعدم صحة معاملة المجنون ، ويدل عليه العقل .ويدل على اعتبار الاختيار وعدم الصحة مع الاكراه العقل والنقل أيضا ، مثل :
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 3 ) والظاهر عدم
الخلاف فيه أيضا .
وكذا على اعتبار كونه مالكا أو من له الإذن .
وكأنه لا خلاف في جريان الوكالة في المعاملة ، وهو ظاهر من الأخبار أيضا ،
حيث كانوا عليهم السلام يأمرون بالشراء والبيع لهم .
ويدل عليه أيضا فعله صلى الله عليه وآله مع البارقي وروايته مشهورة ( 4 )
وسيجئ .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد العزيز
العبدي عن حمزة بن حمران ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، الباب 45 في أحكام الوصايا ، قطعة من حدث 1 .
( 3 ) سورة النساء / 29 .
( 4 ) سيأتي محل ذكرها عن قريب