شرح
عن المشتري - وجوز في التذكرة عن البايع أيضا .
وفيه تأمل ، لعدم الملك - لزم البيع والعتق أيضا .
والظاهر أنه لو لم يكن عين مدة لزوم في الحال ، وبعد تلك المدة مع تعيينها .
ولو لم يعتق تخير البايع بين أن يفسخ البيع ويعطي ثمن المشتري ويرد العبد إن
كان باقيا ، وإن كان تالفا يأخذ قيمته يوم التلف إن فسخ ، وإلا الثمن ( 1 ) ، هذا
ظاهر كلامهم وادعى الاجماع على ذلك في التذكرة .
ولي فيه تأمل ، لأنهم يشترطون في جواز الشرط وصحته ، عدم كونه خلاف
مقتضى العقد ، ولا شك أن وجوب العتق خلاف مقتضاه ، لأنه يوجب كونه ملكا له
يتصرف به كيف شاء ، ولهذا قيل : إن شرط كونه أن لا يبيع ولا يعتق بطل ، لأنه
خلاف مقتضاه ، بل عدم التصرف في بعض الزمان .
إلا أن يقال : إن العتق مبني على التغليب ، وقد استثنى من تلك القاعدة ، وقد
أشار إلى التغليب في الذاكرة وإلى الاجماع في شرح الشرايع في الجملة .
ولأنه إذا لم يأت بالشرط ينبغي فساد العقد وبطلانه كما هو مقتضى الشرط ،
فإنه يقتضي توقف الصحة على الشرط ، لا اللزوم حتى يلزم التخيير . ولعل كونه لعدم
صورة الشرط وعدم صحة تعليق البيع على الشرط يقتضي ذلك ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أنه على تقدير ذلك يجب عليه العتق بنفسه أو بوكيله ، بمعنى
حصول العتق في ملكه باختياره للشرط من غير اختيار ما يوجبه عليه مثل التنكيل ، بل
تبرعا أيضا ، لأنه المتبادر من شرط العتق ، ولذلك نقص من القيمة ، فلا يجوز
اخراجه عن ملكه ولو كان بشرط العتق ، ببيع ونحوه .
هامش
( 1 ) الظاهر أن قوله ( وإلا الثمن ) عدل لقوله ( بين أن يفسخ ) أي لو لم يف المشتري بما شرط عليه من العتق ،
فالبايع مخير بين فسخ العقد ورد العبد وبين امضائه وابقاء الثمن .