تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولو شرط قرضا أو أجلا معينا أو ضمينا صح
الركن الثاني : المتعاقدان ويشترط صدوره من بالغ عاقل مختار مالك أو مأذون له ، فلو باع الطفل أو المجنون أو المغمى عليه أو السكران وإن أذن لهم أو المكره لم يصح ولو أجازوا بعد الكمال إلا المكره .
شرح
وفيه تأمل . ومنه يعلم جواز اشتراط قرض ، أو أجل معين في الثمن ، وهو النسية ، وفي المثمن وهو السلف وسيجئ تحقيقهما إن شاء الله . الركن الثاني : المتعاقدان قوله : " ويشترط صدوره من بالغ الخ " الظاهر أن ذلك كله شرط في عقد البيع على الوجه الذي قلناه وعممناه ، وعلى الوجه الذي قالوه ، لاشتراك الدليل ، فيشترط ذلك في المعاطاة أيضا ، لاشتراك الدليل ، وكان ظاهر عباراتهم هنا خالية عن ذلك . والظاهر أن لا خلاف في الكل في الجملة ، ويدل عليه الاعتبار أيضا في الجملة . قال في التذكرة : الصغير محجور عليه بالنص والاجماع سواء كان مميزا أو لا ، في جميع التصرفات إلا ما استثنى كعباداته واسلامه واحرامه وتدبيره ووصيته وايصال الهدية وإذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك ، قال الله تعالى : وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء / 6 .