شرح
ويمكن جواز الإقالة لعموم دليلها ، وكذا رده بالخيار والعيب ، ولا يجزي
التنكيل ، فيمكن أن ينعتق ، لعموم دليل العتق بالتنكيل ، وله الفسخ وأخذ
القيمة ، لأنه أتلفه ، ولا يمكن الرجوع إليه .
وكذا الكلام في العتق في الكفارة مع لزوم العتق . ويحتمل عدم الرجوع
وحصول الاتيان بالشرط وهو العتق مطلقا ، فتأمل .ثم إن ضابط الشرط وجوازه يحتاج إلى تأمل كثير ، فإنه مشكل جدا ، فإن ما
قالوه غير منضبط ، فإن حاصله أن جميع ما جوزه الشارع في العقل والنقل والكتاب
والسنة والاجماع يجوز ويترتب عليه الأثر ، لا غير ، مثل ما لا يقدر عليه المشترط عليه ،
أو يؤل إلى الجهل في المبيع أو الثمن ، وهو ظاهر .
وأما غيرهما مما هو جائز في نفس الأمر وغير معلوم جواز اشتراطه في العقد
وعدمه ، مثل شرط العتق وسكنى يوم أو سنة في الدار فغير واضح ، وتقييده بما هو
جائز شرطه في العقد صحيحا ، مجمل غير مفهوم ، وهو ظاهر .
وبالجملة منه ما هو ظاهر جوازه مثل ما هو مقتضى العقد ، مثل قبض الثمن
وخيار المجلس والحيوان وغير ذلك . ومنه ما لا يجوز يقينا ، مثل أن لا يتملك ولا ينتفع
به أصلا . ومنه ما فيه الاشكال مثل ما مر .
وقد قسموا الشرط بأقسام غير واضحة ، مثل ما جعل في التذكرة ( 1 ) وغيرها
وهو يحتاج إلى التأمل .
والأصل والأخبار والآيات يقتضي جواز كل شرط إلا ما علم عدم جوازه
وصحته بالعقل أو النقل فتأمل ، والله الموفق .
وقد جعل العتق في التذكرة مما ليس بمقتضى العقد ، ولا فيه مصلحة للمتعاقدين .
هامش
( 1 ) لاحظ التذكرة ج 1 ص 489 إلى 491 .