وكلما يذكر في متن العقد من الشروط السايغة كقصارة الثوب لازم ،
ما لم يؤد إلى جهالة في أحد العوضين
شرح
قوله : " وكلما يذكر في متن العقد الخ " دليل لزوم ما ذكر في العقد - من
الأمور السايغة غير المنافية للعقد مثل قصارة الثوب - ظاهر ، وهو الايفاء بالعقود وهو
داخل فيه ، ومثل قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) وهو المشهور .
ومثل صحيحة ابن سنان في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
والأدلة الدالة على الايفاء بالوعد من العقل والنقل كتابا وسنة ( 3 ) وهي
كثيرة جدا .
ولكن ينبغي أن يكون بلفظ لا يكون سببا لتعليق العقد ، بأن يقول : بعتك
إن قصرت ثوبي ، أو بشرط قصارة الثوب ، فإنه يدل على تعليق العقد ، وظاهرهم
عدم انعقاد المعلق .
وأيضا لا شك أن مقتضى لفظ العقد حينئذ عدم الانعقاد إلا عند حصول
ذلك الشرط مع أنهم يقولون بالوقوع بعد اتمام الصيغة ، فينبغي أن يقول : بعتك
وشرطت عليك قصارة هذا الثوب أو استأجرتك لقصارته ونحو ذلك .
ومعلوم أيضا أنه لو لم يذكر في العقد لم يلزم ، ولكن العقد بالمعنى المتقدم
صحته ( 4 ) ، فإذا ذكر وأعطى على وجه وقيل على ذلك الوجه ، فالظاهر هو اللزوم
حينئذ مطلقا مثل الأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، الباب 19 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 - 2 - 3 - 5 .
( 3 ) سورة الأنعام / 152 قال تعالى وبعهد الله أوفوا ، وسورة الإسراء / 34 قال تعالى . وأوفوا بالعهد إن
العهد كان مسؤولا ، وغيرهما من الآيات .
( 4 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، وفي بعض النسخ ما لفظه ( ومعلوم أيضا أنه لو لم يذكر في العقد لم يلزم
ذلك العقد بالمعنى المتقدم )