تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وكلما يذكر في متن العقد من الشروط السايغة كقصارة الثوب لازم ، ما لم يؤد إلى جهالة في أحد العوضين
شرح
قوله : " وكلما يذكر في متن العقد الخ " دليل لزوم ما ذكر في العقد - من الأمور السايغة غير المنافية للعقد مثل قصارة الثوب - ظاهر ، وهو الايفاء بالعقود وهو داخل فيه ، ومثل قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) وهو المشهور . ومثل صحيحة ابن سنان في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . والأدلة الدالة على الايفاء بالوعد من العقل والنقل كتابا وسنة ( 3 ) وهي كثيرة جدا . ولكن ينبغي أن يكون بلفظ لا يكون سببا لتعليق العقد ، بأن يقول : بعتك إن قصرت ثوبي ، أو بشرط قصارة الثوب ، فإنه يدل على تعليق العقد ، وظاهرهم عدم انعقاد المعلق . وأيضا لا شك أن مقتضى لفظ العقد حينئذ عدم الانعقاد إلا عند حصول ذلك الشرط مع أنهم يقولون بالوقوع بعد اتمام الصيغة ، فينبغي أن يقول : بعتك وشرطت عليك قصارة هذا الثوب أو استأجرتك لقصارته ونحو ذلك . ومعلوم أيضا أنه لو لم يذكر في العقد لم يلزم ، ولكن العقد بالمعنى المتقدم صحته ( 4 ) ، فإذا ذكر وأعطى على وجه وقيل على ذلك الوجه ، فالظاهر هو اللزوم حينئذ مطلقا مثل الأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، الباب 19 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 - 2 - 3 - 5 . ( 3 ) سورة الأنعام / 152 قال تعالى وبعهد الله أوفوا ، وسورة الإسراء / 34 قال تعالى . وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ، وغيرهما من الآيات . ( 4 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، وفي بعض النسخ ما لفظه ( ومعلوم أيضا أنه لو لم يذكر في العقد لم يلزم ذلك العقد بالمعنى المتقدم )