تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي وفي اشتراط تقديم الايجاب نظر
شرح
ومثل الإشارة الكتابة على الورق والخشب والتراب ، بحيث تدل على الرضا . قوله : " ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي " لا دليل عليه واضحا ، إلا أنه مشهور ، ونقل جوازه بالأمر مثل بع والمضارع مثل أبيع عن ابن البراج . ولا بأس بالانعقاد بغير الماضي مع الدلالة على انشاء العقد ايجابا وقبولا ، مع صدق البيع والعقد ، لعموم أدلة الصحة ، وخصوص الأخبار الدالة عليها بلفظ المضارع كما سيجئ في بيع الآبق واللبن . وإن نقل في التذكرة الاجماع على عدم الانعقاد بقوله : أبيعك أو اشترى ، لاحتمال الاخبار ، فتأمل . وكذا ادعى الاجماع على عدم الانعقاد في الاستفهام . نعم لا بد معها ما يدل على قصد انشاء البيع ، لا الطلب والاخبار فقط كما في الماضي . ويمكن أن يكون قوله ذلك مع التواطي على ذلك قبل العقد كافيا . قوله : " وفي اشتراط تقديم الخ " وجه النظر صدق العقد ، والأصل عدم اشتراط شئ وسائر ما تقدم والاحتياط ، لوجود الخلاف ، وأن القبول فرع الايجاب ، فلا معنى لتقديمه . والأول أظهر ، وقد فهم مما تقدم ، ويؤيده جوازه في النكاح مع أن مبناه على الاحتياط التام ، والاحتياط ليس بدليل ، مع أنه لا يمكن بعد الوقوع ( 1 ) . مع كون القبول فرع الايجاب غير ظاهر ومنقوض بما جوز في النكاح .
هامش
( 1 ) أي لا يمكن الاحتياط بعد وقوع العقد الذي قدم قبوله على الايجاب ، لأنه يدور الأمر بين المحذورين . من الصحة والبطلان .