ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي وفي اشتراط تقديم الايجاب نظر
شرح
ومثل الإشارة الكتابة على الورق والخشب والتراب ، بحيث تدل على
الرضا .
قوله : " ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي " لا دليل عليه واضحا ، إلا أنه
مشهور ، ونقل جوازه بالأمر مثل بع والمضارع مثل أبيع عن ابن البراج .
ولا بأس بالانعقاد بغير الماضي مع الدلالة على انشاء العقد ايجابا وقبولا ،
مع صدق البيع والعقد ، لعموم أدلة الصحة ، وخصوص الأخبار الدالة عليها بلفظ
المضارع كما سيجئ في بيع الآبق واللبن .
وإن نقل في التذكرة الاجماع على عدم الانعقاد بقوله : أبيعك أو اشترى ،
لاحتمال الاخبار ، فتأمل .
وكذا ادعى الاجماع على عدم الانعقاد في الاستفهام .
نعم لا بد معها ما يدل على قصد انشاء البيع ، لا الطلب والاخبار فقط كما
في الماضي .
ويمكن أن يكون قوله ذلك مع التواطي على ذلك قبل العقد كافيا .
قوله : " وفي اشتراط تقديم الخ " وجه النظر صدق العقد ، والأصل عدم
اشتراط شئ وسائر ما تقدم والاحتياط ، لوجود الخلاف ، وأن القبول فرع
الايجاب ، فلا معنى لتقديمه .
والأول أظهر ، وقد فهم مما تقدم ، ويؤيده جوازه في النكاح مع أن مبناه
على الاحتياط التام ، والاحتياط ليس بدليل ، مع أنه لا يمكن بعد الوقوع ( 1 ) .
مع كون القبول فرع الايجاب غير ظاهر ومنقوض بما جوز في النكاح .
هامش
( 1 ) أي لا يمكن الاحتياط بعد وقوع العقد الذي قدم قبوله على الايجاب ، لأنه يدور الأمر بين المحذورين .
من الصحة والبطلان .