شرح
كراهة وإن اشترى أو باع ، وكذا لو تلقى وما اشترى ولا باع ، أو حدثا بعد الملاقاة .
وفيه تأمل ، لوجود العلة ، وهو مستفاد من الدليل ، وهو الظاهر من لفظ
التلقي .
( الثاني ) كونه خارجا عن البلد مع عدم تجاوز أربعة فراسخ ، وألا يكون في
البلد أو مسافرا للتجارة .
( الثالث ) جهل الركب بسعر البلد فيما يبيعون عليهم ويشترون منهم ، ويمكن
فهمه من العلة وإن لم يكن في الرواية ، وكأنها ظاهرة ، ويمكن شرط العلم بالنهي كما
تقدم .
وأما الدليل فهو النهي الوارد في الروايات مثل رواية منهال القصاب عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تلق ولا تشتر ما تلقي ولا تأكل منه ( لا تأكله
خ ل ) ( 1 ) .
ورواية منهال أيضا قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تلق ، قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : نهى عن التلقي قلت : ما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو
روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال : أربعة فراسخ ، قال ابن أبي عمير : وما
فوق ذلك فليس بتلق ( 2 ) .
هذه الرواية تدل على أن حد التلقي دون أربعة فراسخ ، لاهي كما هو ظاهر
العبارات ، فكأنه لعدم التعيين جعل ذلك ، وليس بجيد .
ورواية عروة بن عبد الله عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 وسند الحديث محمد
بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج عن منهال القصاب .