تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وأن يتوكل حاضر لباد
شرح
والظاهر أنه يجري مثله في جميع الأمور حتى في الاتهاب وطلب الدرس والكتابة والإجارة ، مثل أن رضي المدرس أن يدرس مؤمنا ثم جاء آخر وعرض نفسه في البين حتى حصل الدرس لنفسه ومنعه عن ذلك لعدم حصول الجمع ، وكذا في الاتهاب والكتابات وما في معناها مثل الخطبة على خطبة الأخ المؤمن . وأما بدون القيود المذكورة فالظاهر عدم الكراهة والتحريم بالاتفاق . ويؤيده أنه لو لم يكن كذلك يلزم أن يكون طلب شراء الاثنين متاعا واحدا إما حراما أو مكروها ، ويلزم تعطيل المعاملات ، فتأمل . قوله : " وأن يتوكل حاضر لباد " قيل : المراد أنه إذا حمل البدوي ، أو القروي - الذي ليس من البلد ولم يعرف مصره ، وهو المراد بالبادي - متاعه إلى بلد ليبيعه فيه ، يكره للبلدي ، وهو المراد بالحاضر ، أن يقول : أنا أبيعه لك بأعلى مما تبيعه به ، قيل : أو يعرفه السعر ويقول : هذا يسوى بكذا وكذا وأنا أبيع وأكون سمسارا . وقيل بتحريم هذا الفعل . لما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض ( 1 ) . والتحريم هنا بعيد ، لعدم صحة الرواية ، بل اسنادها أيضا غير ظاهر ، وعدم صراحة النهي . وأيضا قد يكون البادئ فقيرا جدا ولا يعرف السعر ويقصد الحاضر نفعه مع كون المشتري أغنى منه ، والعقل يجد حسن هذا الأمر . نعم يمكن الكراهة ذلك للخبر ، مع الأجرة ، وقصده عدم حصول النفع للمشتري ، مع احتمال التحريم حينئذ . وقد شرط للتحريم أو الكراهة شروط .
هامش
( 1 ) لاحظ عوالي اللئالي ، ج 3 ص 206 الحديث 40 و 41 ولاحظ ذيله . والوسائل الباب 37 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 133 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني