تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
في بيع ليقع غيرك وليس من حاجتك . والمراد أنه يكره أن يزيد شخص على ثمن بذل لمبيع ليرغب الناس في بيع ذلك المبيع من غير قصد للشراء ، وهو المراد بقوله : ( وهو الزيادة لمن واطاه البايع ) أي وافقه على أنه لا يبيع عليه ولا هو يشتري ، بل يزيد لترغيب الناس في بيع متاعه ( فالزيادة ) في كلامه مصدر ، لا المزيد ، فلا اعتراض عليه بأن تلك الزيادة من المشتري ، فلا يكره ولا يحرم بلا خلاف ، لأن المراد بالزيادة التي فعلها من واطاه البايع . أو يقال : إن المراد بالزيادة القدر الزائد الذي أعطاه المشتري بسبب زيادة من واطاه ، ولا شك أن تلك الزيادة حرام وغبن ، ولهذا يجري عليها أحكام الغبن . ثم تحريم ذلك المزيد ، واتفاق البايع والبيع على هذا الوجه لا يبعد ، لأنه غش فيدخل تحته . ويحتمل الكراهة ، لأنه وإن كان ذلك ، ولكن ما ستروا في المبيع شيئا ، والأصل يقتضي جواز البيع وعدم تحريم الثمن مع تلك الزيادة . ولا يبعد قول المصنف بالكراهة ، وكونه مرجوحا ظاهر ، لأنه غدر وتدليس على الناس وخديعة . ويحتمل صحة البيع وجوازه من الكراهة ، لا جواز الزيادة والموافقة من البايع ، فإن ذلك غش وخديعة ، بل كذب ، فلا يكون جائزا ، مع احتماله فتأمل .