والدخول على سوم المؤمن
شرح
التي أشار إليها بقوله : والتعرض للكيل الخ .
قوله : " والدخول على سوم المؤمن " قيل : المراد بالدخول على سوم
المؤمن ، هو أن يطلب المتاع الذي أراد شراءه المؤمن ، وحصل التراضي أو علامته
بحيث لو لم تكن غيره لباع عليه بذلك الثمن ، بأن يزيد على ذلك الثمن ، ويمكن تحققه
مع عدمها أيضا ، والقيد محمول على الغالب .
وكذا عرض المتاع للمشتري بحيث يمنعه من شراء مال أخيه الذي حصل
التراضي على شراءه ، سواء كان أحسن منه أو دونه ، بأقل من ذلك الثمن أو أكثر .
قيل : بتحريم ذلك ، والظاهر أن دليله كسر قلب المؤمن ومنعه عن الخير
وإرادته لنفسه ، مع ما دل على رعاية حقوقه .
والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله لا يسوم الرجل على سوم أخيه ( 1 ) .
وهو خبر معناه النهي ، لعلها للكراهة لعدم الصحة ، وعدم ثبوت كون هذا
المقدار من كسر الخاطر حراما .
وأحاديث الحقوق محمولة على المبالغة والاستحباب ، ولهذا ما قالوا : بوجوب
التسوية بين الاخوان في الأموال والجوع والشبع وغير ذلك للأصل . والاحتياط
حسن .
ومقتضى الأدلة الصحيحة الكثيرة في حقوق المؤمن الاجتناب ، بل
التحريم ، إلا أن لا يحصل له كسر ، أو يقال : هنا يضيع حق البايع ، أو يقال : يحرم
مع القصد ، أي قصد كسره واضراره ويحمل عليه الرواية أيضا فتأمل .
هامش
( 1 ) الذي عثرنا عليه في ذلك ما رواه في الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ،
الحديث 3 ولفظه ( عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال : ونهى رسول الله
صلى الله عليه وآله أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم ) وفي كنز العمال : لا يساوم الرجل على سوم أخيه
ويخطب على خطبته الخ ج 4 ص 57 حديث 9487 .