ولا خيار للبايع بدون الغبن
والنجش وهو الزيادة لمن واطاه البايع
شرح
والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ( 1 ) .
لكن الرواية الأولى ليست بظاهر الصحة ، لعدم ظهور توثيق مثنى الحناط
مع اهمال منهال ( 2 ) وكذا الثانية للثاني ، والأخيرة ضعيفة بعمرو بن شمر ( 3 ) فإنه
قيل ضعيف جدا ، وبغيره .
وبالجملة الأصل دليل قوي ، مع عموم أدلة التجارة ، فالقول بالتحريم لمثلها
مشكل ، ولهذا اختار المصنف الكراهة في الكل .
ويمكن الحاق مثل الصلح في تملك مالهم بالعوض .
ثم على تقدير وقوع البيع ، فإن قيل بالكراهة فلا خلاف في صحة البيع
وعدم التخيير لهم إلا مع الغبن الذي أحد أسباب الخيار مع شرائطه .
وأما مع القول بالتحريم فيحتمل فساد العقد لما مر مرارا ، ولأنه يتبادر رجوع
النهي إلى المبيع لقوله : ( لا تأكله ) وهو ظاهر ، و ( هو خ ) مذهب ابن الجنيد على
ما نقل عنه في شرح الشرائع .
ويحتمل الصحة بناء على عدم دلالة النهي في المعاملات على الفساد وقد
عرفت ما فيه .
قوله : " والنجش وهو الزيادة الخ " نقل عن الصحاح : النجش أن تزيد
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة . أورد صدره في الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 5 وذيله في
37 من تلك الأبواب حديث 1 .
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي ( عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن ابن محبوب
عن مثنى الحناط عن منهال القصاب ) .
( 3 ) سند الحديث ( كما في الكاف أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن أحمد بن النضر عن عمرو
بن شمر عن عروة بن عبد الله عن أبي جعفر عليه السلام ) .