تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولا خيار للبايع بدون الغبن والنجش وهو الزيادة لمن واطاه البايع
شرح
والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض ( 1 ) . لكن الرواية الأولى ليست بظاهر الصحة ، لعدم ظهور توثيق مثنى الحناط مع اهمال منهال ( 2 ) وكذا الثانية للثاني ، والأخيرة ضعيفة بعمرو بن شمر ( 3 ) فإنه قيل ضعيف جدا ، وبغيره . وبالجملة الأصل دليل قوي ، مع عموم أدلة التجارة ، فالقول بالتحريم لمثلها مشكل ، ولهذا اختار المصنف الكراهة في الكل . ويمكن الحاق مثل الصلح في تملك مالهم بالعوض . ثم على تقدير وقوع البيع ، فإن قيل بالكراهة فلا خلاف في صحة البيع وعدم التخيير لهم إلا مع الغبن الذي أحد أسباب الخيار مع شرائطه . وأما مع القول بالتحريم فيحتمل فساد العقد لما مر مرارا ، ولأنه يتبادر رجوع النهي إلى المبيع لقوله : ( لا تأكله ) وهو ظاهر ، و ( هو خ ) مذهب ابن الجنيد على ما نقل عنه في شرح الشرائع . ويحتمل الصحة بناء على عدم دلالة النهي في المعاملات على الفساد وقد عرفت ما فيه . قوله : " والنجش وهو الزيادة الخ " نقل عن الصحاح : النجش أن تزيد
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة . أورد صدره في الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 5 وذيله في 37 من تلك الأبواب حديث 1 . ( 2 ) سند الحديث كما في الكافي ( عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن ابن محبوب عن مثنى الحناط عن منهال القصاب ) . ( 3 ) سند الحديث ( كما في الكاف أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن عروة بن عبد الله عن أبي جعفر عليه السلام ) .
مجمع الفائدة — صفحة 136 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني