المقصد الثاني
في أركانها
وهي ثلاثة :
الأول : العقد
وهو الايجاب كبعت . والقبول كاشتريت
شرح
المقصد الثاني : في أركانها
قوله : " الأول العقد الخ " هذا هو أحد المعنيين المشهور ، بل المعاني
للبيع ، فإنه قد يطلق على الايجاب والقبول الصادرين عمن يصح عبارته ، المشتملين
على العوضين للذين يصح وقوع البيع عليهما ، وهو المراد في مثل قولهم : وأركانه
ثلاثة .
وقد يطلق على نقل الملك وانتقاله الخ .
وقد يطلق على التلفظ بالعبارة الدالة على النقل والانتقال .
ويحتمل أن يكون هو المراد بالايجاب والصيغة المخصوصة .
وقيل : الأول هو الحقيقي ، والثاني هو المسبب والأثر والغاية الحاصلة
بالبيع ، فالتعريف به حينئذ يكون تعريف بالغاية ، فهو راجع إلى الأول .
لعل مراده أنه حينئذ أطلق المسبب وأريد السبب ، بأن يريد من النقل
والانتقال ذو النقل والانتقال ، وهو مجاز مشهور ، والقرينة هنا أنه معلوم أن البيع هو
القصد واللفظ وفعل البايع والمشتري ، واكتفى بذلك وجعل ذلك قرينة واضحة .