والزيادة وقت النداء والتعرض للكيل والوزن إذا لم يحسن
شرح
صحيحة زيد الشحام ، أما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : الوضيعة بعد
الصفقة حرام ( 1 ) .
وهذا يدل على التحريم من غير استحطاط أيضا ، إلا أن زيد الشحام كان
بايعه عليه السلام وقال : حططت عنك عشرة دنانير ، فقال عليه السلام : هيهات إلا
كان هذا قبل الصفقة أما بلغك الخ ( 2 ) .
والظاهر أنه يريد شدة الكراهة ، لأنه معلوم جواز حط شخص من مال
نفسه للمشتري ما يريد من الثمن ، بل كله ، وهو ظاهر ، فكأنه عليه السلام فهم في
قبوله شيئا استكرهه أو حرمه فتأمل .
وكذا دليل قوله : " والزيادة وقت النداء " هو رواية الشعيري عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إذا نادى المنادي فليس لك
أن تزيد ، وإنما يحرم ( من يب ) الزيادة النداء ويحلها السكوت ( 3 ) .
وهي محمولة على الكراهة لعدم الصحة ، وعدم ظهور القول بالتحريم ، وأنه
يدل على الحرص ، فينبغي أن يصبر حتى يسكت المنادي ثم يزيد من يريد الزيادة .
ومضى دليل كراهة التعرض للكيل والوزن إذا لم يحسن مع عدم الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة ، قطعة من حديث 6 وفيه
( الوضيعة بعد الضمنة حرام ) .
( 2 ) لفظ الحديث هكذا ( عن زيد الشحام قال : أتيت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام
بجارية أعرضها عليه فجعل يساومني وأنا أساومه ثم بعتها إياه ، فضمن على يدي ، فقلت : جعلت فداك
إنما ساومتك لأنظر المساومة أتنبغي أو لا تنبغي ، وقلت : قد حططت عنك عشرة
دنانير فقال : هيهات إلا كان هذا قبل الضمنة ، أما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : الوضيعة بعد
الضمنة حرام ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 6 وفي الكافي بدل
( الضمنة ) الضمة .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 1 .