تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وهو ما روي بالاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر من ماءة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم ( 1 ) . وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : غبن المؤمن حرام ( 2 ) . كأن منه الربح ، وظاهره التحريم ، فكأن لعدم الصحة واحتمال المبالغة والاهتمام بشأن المؤمنين ، حمل على الكراهة . ويؤيده عموم أدلة التجارة وجواز أخذ الربح . وخبر ميسر قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن عامة من يأتيني إخواني فحد لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلي غيره ؟ فقال : إن وليت أخاك فحسن ، وإلا فبع ( فبعه خ ل ) بيع البصير المداق ( 3 ) . قال في المنتهى : يعني المداقق في الأمور ، أدغم أحد القافين في الآخر وشدد القاف . و ( وليت ) من التولية ، وهو البيع برأس المال ، وقوله : ( بيع البصير المداق ) إشارة إلى أنه افعل ما ترى أنه خير لك ، وابذل في ذلك جهد العارف الحاذق المدقق الذي يدقق في الأمور ويختار ما هو خير له وما فيه مصلحته . فيمكن الإشارة إلى التأمل ، فإن رأيت المؤمن المشتري مثلا تاجرا متمولا لا يضره ربحك منه ويحصل لك به نفع أكثر من ضرره ، سيما إذا لم يكن صالحا تقيا ، وإنك ما تأخذه منه تصرفه في القربات مثل التصدق وصلة الاخوان والوسعة للعيال ، ولو بقي عنده لا ينفعه ولا ينتفع به ، بل قد يضره لعدم اخراج الحقوق ومواساة
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 10 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 9 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 3 ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 10 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 ) .