ومعاملة الأدنين وذوي العاهات والأكراد
شرح
فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي ، فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر
خارج ، ثم قال عليه السلام : وخير البقاع المساجد وأحبهم إلى الله عز وجل أولهم
دخولا وآخرهم خروجا منها ( 1 ) .
قوله : " ومعاملة الأدنين الخ " كأنه جمع أدنى أو دنى ، وفسر بأنه لا يبالي
بما قال ولا بما قيل فيه : وذووا العاهات هم الذين فيهم عيوب مثل الجذام والبرص
والعمى والعرج وغيرها . والأكراد طائفة مشهورة .
دليل كراهة معاملتهم مطلقا عدم خلوص من يعاملهم من أذى بسببهم ،
لعدم الخيرية فيهم غالبا .
والأصل ، والرواية - مع قبول الأصحاب - مثل حسنة حفص البختري
قال : استقرض قهرمان ( 2 ) لأبي عبد الله عليه السلام من رجل طعاما لأبي عبد الله
عليه السلام ، فألح في التقاضي فقال لو أبو عبد الله عليه السلام : ألم أنهك أن
تستقرض لي ممن لم يكن له فكان ( 3 ) ، أي لم يكن له شئ فحصل شيئا ، فهو
خلاف من نشاء في الخير ، يقال له : جديد المال والدولة ، فإنه ما كان ممن كان لهم
شئ ، فحصل هو شيئا .
قد يعلم منها عموم المعاملة وتفسير الأدنين .
وعدة أخبار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من
نشأ في خير ( 4 ) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام مسندا أنه قال : إياكم ومخالطة السفلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 60 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) القهرمان الوكيل ، أو أمين الدخل والخرج ج قهارمة - المنجد .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 21 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 ) .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 21 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 4 ) و ( 6 )