والسوم بين طلوع الفجر وطلوع الشمس
والدخول إلى السوق أولا
شرح
سمعته يقول : إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح ( 1 ) ، حملت
على الكراهة ، ولا يضر عدم الصحة بالارسال ، لقبول الأصحاب ، وكونها من
المكروهات .
قوله : " والسوم بين طلوع الفجر وطلوع الشمس " السوم بمعني المساومة ،
وهي المبايعة .
والظاهر أن المراد المعاملة بيعا وشراء أولا .
ولعل دليل كراهته إن هذا وقت الدعاء والتعقيب فيكره صرفه في غيره .
ولما روي أن التعقيب في هذا الوقت أبلغ في طلب الرزق من الضرب في
البلاد ( 2 ) ولأن السوم فيه يدل على الحرص في طلب الدنيا ، ولقول الأصحاب ، ولما
روي أنه نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس ( 3 ) المحمول على الكراهة لعدم الصحة والقول بالتحريم .
قوله : " والدخول إلى السوق أولا " قيل : وكذا الخروج آخرا .
دليله بعض ما مر . وما روي في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله عن شر بقاع الأرض
وخير بقاع الأرض ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : شر بقاع الأرض
الأسواق وهي ميدان إبليس يغدو برايته ، ويضع كرسيه ويبث ذريته ، فبين
مطفف في قفيز أو طايش في ميزان ، أو سارق في زرع ، أو كاذب في سلعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 9 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، الباب ( 18 ) من أبواب التعقيب ، الحديث ( 3 ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 12 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 ) .