تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والموعود بالاحسان
شرح
الاخوان ، أو تربح منه وتبيع بالنقصان من صالح ، وغير ذلك مما لا يخفى على المدقق المتأمل في أمره الذي ينفعه دينا أو دنيا بحيث لا يضر ضررا لآخرته . خذ منه الربح . وبالجملة الذي يظهر من عبارة الأصحاب - من عموم الكراهة إلا مع الحاجة - لا نعلم له دليلا واضحا . والدليل الذي رأيته قد مر مع ما فيه من عدم الصحة ، والمنافاة لما تقرر بالأدلة الصحيحة من العمومات وعملهم على ما نرى . والظاهر أنه كان كذلك وما امتنع أحد من ربح المؤمن والمسلم بالطريق الأولى ، الله يعلم . ولكن طرح كلامهم مع الروايات وإن كانت ضعيفة ، مشكل ، والاحتياط حسن يعمل به الحاذق المدقق . وبالجملة قوله عليه السلام : ( بع بيع البصير المداق ) كلام مجمل تحته معان كثيرة لمن يفهم - فافهم . وفي الخبر المتقدم اهتمام بحال المؤمن حتى أنه ما جوز الربح إلا مقدار قوت يوم على تقدير الشراء بأكثر من ماءة درهم ، وجوز فيما فيه للتجارة مع الرفق فافهم . قوله : " والموعود بالاحسان " يعني من المكروه الربح على الذي وعده بالاحسان ، بأن قال له : تعال إلي واشتر مني أحسن إليك ، لأن أقل الاحسان عدم أخذ الربح وبيع التولية ، وخلف الوعد غير مستحسن ، بل يدل ظاهر الآية وهي : لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ( 1 ) والأخبار ( 2 ) - على التحريم ، وحملها الأصحاب على شدة الكراهة ، لاجماعهم ونحوه . ولمرسلة علي بن عبد الرحيم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الصف ( 3 ) . ( 2 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب آداب التجارة ، ج 12 ص 295 .