والموعود بالاحسان
شرح
الاخوان ، أو تربح منه وتبيع بالنقصان من صالح ، وغير ذلك مما لا يخفى على المدقق
المتأمل في أمره الذي ينفعه دينا أو دنيا بحيث لا يضر ضررا لآخرته .
خذ منه الربح .
وبالجملة الذي يظهر من عبارة الأصحاب - من عموم الكراهة إلا مع الحاجة -
لا نعلم له دليلا واضحا . والدليل الذي رأيته قد مر مع ما فيه من عدم الصحة ،
والمنافاة لما تقرر بالأدلة الصحيحة من العمومات وعملهم على ما نرى . والظاهر أنه
كان كذلك وما امتنع أحد من ربح المؤمن والمسلم بالطريق الأولى ، الله يعلم .
ولكن طرح كلامهم مع الروايات وإن كانت ضعيفة ، مشكل ، والاحتياط
حسن يعمل به الحاذق المدقق .
وبالجملة قوله عليه السلام : ( بع بيع البصير المداق ) كلام مجمل تحته معان
كثيرة لمن يفهم - فافهم .
وفي الخبر المتقدم اهتمام بحال المؤمن حتى أنه ما جوز الربح إلا مقدار قوت يوم
على تقدير الشراء بأكثر من ماءة درهم ، وجوز فيما فيه للتجارة مع الرفق فافهم .
قوله : " والموعود بالاحسان " يعني من المكروه الربح على الذي وعده
بالاحسان ، بأن قال له : تعال إلي واشتر مني أحسن إليك ، لأن أقل الاحسان
عدم أخذ الربح وبيع التولية ، وخلف الوعد غير مستحسن ، بل يدل ظاهر الآية
وهي : لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ( 1 )
والأخبار ( 2 ) - على التحريم ، وحملها الأصحاب على شدة الكراهة ، لاجماعهم ونحوه .
ولمرسلة علي بن عبد الرحيم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الصف ( 3 ) .
( 2 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب آداب التجارة ، ج 12 ص 295 .