ويكره مدح البايع وذم المشتري ، واليمين عليه :
شرح
ويحتمل كونها جارية منعة ( 1 ) ، ولأن المتعارف ذلك في البايع ، والظاهر أن
لمن بيده الكيل والوزن ، يفعل الاستحباب لنفسه ، والقرعة مع المشاحة في غيره
محتمل .
والظاهر أن من لم يحسن الكيل أو الوزن يكره ذلك كما قاله الأصحاب لعدم
الأمن عن الزيادة والنقصان .
ويمكن فهمهما مما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل من
نيته الوفاء ، وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل ؟ قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون :
لا يوفي ، قال : هذا ( هو - يه ) لا ينبغي له أن يكيل ( 2 ) .
قال في شرح الشرايع : قيل إنه حرام ، وفي الأخبار النهي عنه ، وما رأيته .
والظاهر عدم الفرق بين الكيل والوزن ، بل هو أشق ، وللإشارة إلى العلة وهو عدم
المعرفة .
قوله : ويكره مدح البايع الخ " قد مر دليل كراهة مدح البايع وذم المشتري .
وكذا دليل اليمين على البيع والشراء .
ويدل عليهما قول أبي الحسن عليه السلام : ثلاثة لا ينظر الله إليهم ، أحدهم
رجل اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين ( 3 ) هكذا قيل : وهي تدل
على الأخص من المدعى .
ويدل عليها أيضا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول :
إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفلان ذو منعة ، أي عزيز ممتنع على من يريده .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 8 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 25 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 ) .
( 4 ) المصدر الباب ، الحديث ( 3 ) .