تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ويكره مدح البايع وذم المشتري ، واليمين عليه :
شرح
ويحتمل كونها جارية منعة ( 1 ) ، ولأن المتعارف ذلك في البايع ، والظاهر أن لمن بيده الكيل والوزن ، يفعل الاستحباب لنفسه ، والقرعة مع المشاحة في غيره محتمل . والظاهر أن من لم يحسن الكيل أو الوزن يكره ذلك كما قاله الأصحاب لعدم الأمن عن الزيادة والنقصان . ويمكن فهمهما مما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل من نيته الوفاء ، وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل ؟ قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال : هذا ( هو - يه ) لا ينبغي له أن يكيل ( 2 ) . قال في شرح الشرايع : قيل إنه حرام ، وفي الأخبار النهي عنه ، وما رأيته . والظاهر عدم الفرق بين الكيل والوزن ، بل هو أشق ، وللإشارة إلى العلة وهو عدم المعرفة . قوله : ويكره مدح البايع الخ " قد مر دليل كراهة مدح البايع وذم المشتري . وكذا دليل اليمين على البيع والشراء . ويدل عليهما قول أبي الحسن عليه السلام : ثلاثة لا ينظر الله إليهم ، أحدهم رجل اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين ( 3 ) هكذا قيل : وهي تدل على الأخص من المدعى . ويدل عليها أيضا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول : إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفلان ذو منعة ، أي عزيز ممتنع على من يريده . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 8 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 25 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 ) . ( 4 ) المصدر الباب ، الحديث ( 3 ) .