المقصد الثاني في الطواف
وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا .
شرح
قوله : في الطواف وهو ركن الخ . الظاهر أن المراد غير طواف النساء
صرح به في الدروس وسيظهر ذلك من عدم بطلان الحج بترك طواف النساء ، وهو
موافق للأصل .
ومعنى الركن في الحج هو بطلان ذي الركن بتركه عمدا ، كما يفهم من
قوله : ( يبطل الحج بتركه ) فهو تفسير له .
وأما الدليل على وجوبه فهو الآية ( 1 ) والأخبار الكثيرة واجماع المسلمين ،
ولا يدل تلك على ركنيته نعم يمكن اجماع أصحابنا عليها .
وأيضا يمكن بالطريق الأولى استفادته من رواية علي بن أبي حمزة قال :
سئل عن رجل جهل أن يطوف البيت حتى يرجع ( رجع خ ل ) إلى أهله ؟ قال : إذا
كان على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 2 ) .
وصحيحة علي بن يقطين ( في التهذيب والاستبصار ) قال : سألت
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن
يطوف بهما الآية البقرة : 185 .
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الرواية 2 .