شرح
ويدل على جواز النيابة لناسي طواف النساء ما رواه في الكافي ( في
الحسن ) عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ؟ قال : لا يحل له النساء حتى يزور البيت
وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه
وليه أو غيره ( 1 ) .
وهذه رويت في التهذيب ( 2 ) والاستبصار ، عن رجل عن معاوية بن عمار ،
والظاهر أنه غلط ، وأن المراد برجل هو ابن أبي عمير لأنه نقلها عن محمد بن يعقوب
وقد رأيته في كتابه كما نقلت ، ويؤيده رواية ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار في
غير هذا الموضع وقول العلامة في المنتهى أنه رواه الشيخ في الحسن عن معاوية بن
عمار ، فهذه حسنة لإبراهيم .وهي تدل على وجوب قضاء طواف النساء عن الميت يقضيه الولي أو غيره
فلا يتعين على الولي ، فيمكن وجوب قضاء غيره من طواف الزيارة والحج بالطريق
الأولى فتأمل .والظاهر عدم اشتراط إذن الولي وإجازته فتدل على سقوط ما في ذمة الميت
بفعل غيره مطلقا ، وليس ببعيد كالديون عن الحي والميت ، فيحتمل أن لا يتعين
على الولي والوصي ما وجب عليهما ، بل إذا فعل غيرهما متبرعا يجزي عنهما .
وأيضا يمكن فهم جواز التوكيل لهما بالطريق الأولى ، فتأمل .
وهذه مؤيدة لجواز الاستنابة في مطلق الطواف إن لم يحج الناسي لعدم
الفرق ظاهرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 6 .
( 2 ) سندها ( على ما في الكافي ) هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ،
ورواها في التهذيب والاستبصار بهذا السند إلا أن فيهما : عن رجل بدل عن ابن أبي عمير .