تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت قبل طواف الفريضة ؟ قال : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ( 1 ) وهذه نقلها في المنتهى في موضعين عن علي بن جعفر وهو غلط . ولكن الأولى غير صحيحة لاشتراك علي بن أبي حمزة وعدم التصريح بالمسؤول عنه ، ويمكن حملها على الاستحباب ويؤيده عدم شئ من الكفارة على الجاهل والناسي إلا في قتل الصيد في أخبار صحيحة ( 2 ) وكذا الأصل والشريعة السهلة السمحة فتأمل . والثانية ليست بصريحة في إعادة الحج بل الظاهر أن المراد هو إعادة الطواف المتروك ويطلق الإعادة على ما لم يفعل كثيرا لأنه كان واجبا فكأنه فعل باطلا ، على أنه ليس فيها أنه طواف الحج أو العمرة للنساء أو للزيارة وأنهما في الجاهل فلا يظهر حال العالم العامد ويمنع الأولوية ، على أن وجوب البدنة غير مذكور في أكثر كتب الأصحاب . قال في الدروس : وفي وجوب البدنة على العامد نظر من الأولوية أي الطريق الأولى ، ومن عدم النص واحتمال زيادة العقوبة . فما ظهر دليل على ركنية الطواف مطلقا غير الاجماع إن ثبت ولا على وجوب البدنة على العامد بل ولا على الناسي ولا على إعادة حج الجاهل . ويؤيده الأصل ، ورفع ، والناس في سعة ( 3 ) و ( 4 ) جميع ما تقدم في كون الجاهل معذورا كما في صحيحة عبد الصمد بن بشير في بحث احرام التهذيب من قوله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب الطواف الرواية 1 . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 32 من أبواب كفارات الصيد . ( 3 ) المستدرك ج 3 ص 218 عن عوالي اللئالي وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله الناس في سعة ما لم يعلموا . ( 4 ) الوسائل الباب 30 من أبواب الخلل في الصلاة الرواية 2 وفي الوسائل وضع بدل رفع .
مجمع الفائدة — صفحة 63 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني