شرح
الكفارة منه ، وكون الولي مكلفا بالاخراج عنه
ويحتمل عدم شئ عليه لاختصاص الأدلة بالبلاغ والمكلفين وعدم نص
صريح في وجوب الكفارة على وليه في غير الصيد ، مع الأصل ، وعدم التكليف
وبعد تكليف شخص بفعل آخر خصوصا إذا عرف الآخر أنه لا شئ عليه فيفعل
فيلزم الولي بأمور ، لتعذر ضبط الولي إياه من جميع الوجوه ، وقد يؤل هذا إلى منعهم
من الحج ، ولأن عمده خطأ ( 1 ) ولا يجب في الخطأ في غير الصيد شئ بخلاف
الصيد ، فإن المنع عنه لا يتعذر ، وقدرة الصبي عليه قليل ، مع وجود النص فيه ، وإن
العمد والخطأ فيه سواء .
وقد مر البحث في ايجاب الكفارة بكل أكل ولبس غير جايز للمحرم
فتذكر .
والذي صرح به في الروايات بالكفارة فقد مضى أكثرها في هذا الكتاب
والكلية ما رأيت لها دليلا ، والظاهر عدمها للأصل مع عدم الدليل خصوصا في لبس
الخفين حال عدم النعلين ، والسراويل والقباء عند فقد الإزار والرداء فإنه ادعى
الاجماع على عدمها في المنتهى ، ولا يظهر أيضا في لبس ما يستر ظهر القدمين والخاتم
للزينة ولبس المرأة الحلي كذلك على تقدير التحريم ، وغير ذلك ، فإن الظاهر من
كلام المنتهى عدم الدليل إلا على التي ذكرت بالتفصيل لا هذه الكلية على
الاجمال ، والمصنف أعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 2 و 3 متن الأولى عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : عمد الصبي وخطأه واحد ، ومتن الثانية عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا
عليه السلام كأن يقول : عمد الصسان خطأ يحمل على العاقلة .