تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
الكفارة منه ، وكون الولي مكلفا بالاخراج عنه ويحتمل عدم شئ عليه لاختصاص الأدلة بالبلاغ والمكلفين وعدم نص صريح في وجوب الكفارة على وليه في غير الصيد ، مع الأصل ، وعدم التكليف وبعد تكليف شخص بفعل آخر خصوصا إذا عرف الآخر أنه لا شئ عليه فيفعل فيلزم الولي بأمور ، لتعذر ضبط الولي إياه من جميع الوجوه ، وقد يؤل هذا إلى منعهم من الحج ، ولأن عمده خطأ ( 1 ) ولا يجب في الخطأ في غير الصيد شئ بخلاف الصيد ، فإن المنع عنه لا يتعذر ، وقدرة الصبي عليه قليل ، مع وجود النص فيه ، وإن العمد والخطأ فيه سواء . وقد مر البحث في ايجاب الكفارة بكل أكل ولبس غير جايز للمحرم فتذكر . والذي صرح به في الروايات بالكفارة فقد مضى أكثرها في هذا الكتاب والكلية ما رأيت لها دليلا ، والظاهر عدمها للأصل مع عدم الدليل خصوصا في لبس الخفين حال عدم النعلين ، والسراويل والقباء عند فقد الإزار والرداء فإنه ادعى الاجماع على عدمها في المنتهى ، ولا يظهر أيضا في لبس ما يستر ظهر القدمين والخاتم للزينة ولبس المرأة الحلي كذلك على تقدير التحريم ، وغير ذلك ، فإن الظاهر من كلام المنتهى عدم الدليل إلا على التي ذكرت بالتفصيل لا هذه الكلية على الاجمال ، والمصنف أعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 2 و 3 متن الأولى عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : عمد الصبي وخطأه واحد ، ومتن الثانية عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كأن يقول : عمد الصسان خطأ يحمل على العاقلة .