ويقضيه في السهو . ولو تعذر استناب .
شرح
عليه السلام : ( في حديث ) أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ( الحديث ) ( 1 ) .
فيمكن أن يسقط البدنة أيضا وحمل الرواية على الاستحباب أو الدم
الواجب للمتمتع ، والعلم بها أولى .
ويدل على حكم الناسي صحيحة علي بن جعفر عليهما السلام عن
أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع
النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج وإن
كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 2 ) .
وظاهر هذه جواز الاستنابة في طواف الزيارة مع الاختيار أيضا وطواف
النساء في الحج والعمرة ( 3 ) لأن ظاهر الفريضة يشمل الكل وترك التفصيل يؤيده
بل يمكن دعوى الظهور في طواف الزيارة ، لأنه المتبادر من طواف الفريضة مطلقا
ولكونه فريضة بالقرآن ( 4 ) واجماع المسلمين .
ويمكن تخصيصها بمن لم يقدر على الرجوع إن ثبت دليل على وجوب
الرجوع مع القدرة من اجماع ونحوه حيث ما وجد في كلامهم إلا مع القيد .
قال في الدروس : ولو تركه ناسيا عادله فإن تعذر استناب فيه .
والظاهر أن المراد به المشقة الكثيرة ويحتمل أن يراد بالقدرة استطاعة الحج
المعهودة ولكن الأصل والشريعة السهلة وكون الناسي معذورا وما سيأتي في طواف
النساء مع فتوى الأصحاب - يدل على عدم التكليف بمثل هذه المشقة العظيمة من
الرجوع إلى مكة من بلاد بعيدة وصرف الأموال وترك الأهل والاشتغال ،
والاحتياط إن أمكن لا يترك ، وظاهر كلام الأصحاب يقتضي ذلك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 3 وهذه قطعة من الرواية .
( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 3 ) أي العمرة المفردة .
( 4 ) البقرة : 158 .