تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ويقضيه في السهو . ولو تعذر استناب .
شرح
عليه السلام : ( في حديث ) أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ( الحديث ) ( 1 ) . فيمكن أن يسقط البدنة أيضا وحمل الرواية على الاستحباب أو الدم الواجب للمتمتع ، والعلم بها أولى . ويدل على حكم الناسي صحيحة علي بن جعفر عليهما السلام عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه ( 2 ) . وظاهر هذه جواز الاستنابة في طواف الزيارة مع الاختيار أيضا وطواف النساء في الحج والعمرة ( 3 ) لأن ظاهر الفريضة يشمل الكل وترك التفصيل يؤيده بل يمكن دعوى الظهور في طواف الزيارة ، لأنه المتبادر من طواف الفريضة مطلقا ولكونه فريضة بالقرآن ( 4 ) واجماع المسلمين . ويمكن تخصيصها بمن لم يقدر على الرجوع إن ثبت دليل على وجوب الرجوع مع القدرة من اجماع ونحوه حيث ما وجد في كلامهم إلا مع القيد . قال في الدروس : ولو تركه ناسيا عادله فإن تعذر استناب فيه . والظاهر أن المراد به المشقة الكثيرة ويحتمل أن يراد بالقدرة استطاعة الحج المعهودة ولكن الأصل والشريعة السهلة وكون الناسي معذورا وما سيأتي في طواف النساء مع فتوى الأصحاب - يدل على عدم التكليف بمثل هذه المشقة العظيمة من الرجوع إلى مكة من بلاد بعيدة وصرف الأموال وترك الأهل والاشتغال ، والاحتياط إن أمكن لا يترك ، وظاهر كلام الأصحاب يقتضي ذلك ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 3 وهذه قطعة من الرواية . ( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الرواية 1 . ( 3 ) أي العمرة المفردة . ( 4 ) البقرة : 158 .