وفي قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة وفي الصغيرة شاة وإن
كان محلا وفي الأبعاض قيمته ويعيدها فإن جفت ضمن ولا كفارة .
شرح
قال : لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط ( 1 ) .
وهذه تدل على جواز تأديب الغلام فوق عشرة في غير الاحرام بمفهوم
ضعيف ، وبالمنطوق على أن ضربه للتأديب بعشرة أسواط جائز ، ففي غيره - ودون
العشرة وغير الأسواط إذا كان أخف بالطريق الأولى .
وإن ذلك لا يسمى مجادلا وقتلا وهو ظاهر .
قوله : وفي قلع الشجرة الكبيرة الخ . قد مر تحريم قلع شجر الحرم ، ونقل
عليه الاجماع في المنتهى وبعض الروايات ( 2 ) .
وأما الكفارة لما ذكر فما رأيت لها دليلا ، إلا رواية موسى بن القاسم قال :
روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من
شجر الحرم لم ينزع ، فإن أراد نزعها نزعها وكفر بذبح البقرة ( بقرة خ ل ) يتصدق
بلحمها على المساكين ( 3 ) .
وهذه مقطوعة ، مع قصور الدلالة على التفصيل المذكور ، على أنه قد مر
جواز قلع الشجرة في منزله ، فكأنها محمولة على ما كان قبل بناء المنزل كما مر ،
فايجاب الكفارة بمثل هذه مشكل جدا ، ولهذا قال في المنتهى : وعندي في ذلك
توقف ، والرواية مقطوعة .
ثم اعلم أن هذه من خصوصيات الحرم فالمحل والمحرم فيه سواء ، ولهذا قال
في المتن : ( وإن كان محلا ) .
وأن ظاهر المتن إن الكفارة المذكورة واجبة مع وجوب إعادة الشجرة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 95 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 87 من أبواب تروك الاحرام .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 3 .