تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وفي قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة وفي الصغيرة شاة وإن كان محلا وفي الأبعاض قيمته ويعيدها فإن جفت ضمن ولا كفارة .
شرح
قال : لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط ( 1 ) . وهذه تدل على جواز تأديب الغلام فوق عشرة في غير الاحرام بمفهوم ضعيف ، وبالمنطوق على أن ضربه للتأديب بعشرة أسواط جائز ، ففي غيره - ودون العشرة وغير الأسواط إذا كان أخف بالطريق الأولى . وإن ذلك لا يسمى مجادلا وقتلا وهو ظاهر . قوله : وفي قلع الشجرة الكبيرة الخ . قد مر تحريم قلع شجر الحرم ، ونقل عليه الاجماع في المنتهى وبعض الروايات ( 2 ) . وأما الكفارة لما ذكر فما رأيت لها دليلا ، إلا رواية موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم ينزع ، فإن أراد نزعها نزعها وكفر بذبح البقرة ( بقرة خ ل ) يتصدق بلحمها على المساكين ( 3 ) . وهذه مقطوعة ، مع قصور الدلالة على التفصيل المذكور ، على أنه قد مر جواز قلع الشجرة في منزله ، فكأنها محمولة على ما كان قبل بناء المنزل كما مر ، فايجاب الكفارة بمثل هذه مشكل جدا ، ولهذا قال في المنتهى : وعندي في ذلك توقف ، والرواية مقطوعة . ثم اعلم أن هذه من خصوصيات الحرم فالمحل والمحرم فيه سواء ، ولهذا قال في المتن : ( وإن كان محلا ) . وأن ظاهر المتن إن الكفارة المذكورة واجبة مع وجوب إعادة الشجرة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 95 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 87 من أبواب تروك الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 3 .