تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شرح
ويمكن الخروج عن ذلك ، بعدم القول خصوصا مع عدم امكان التميز ، ولوجوب وجود الحاكم ، وقد نقل عدم جواز الحكم لغيره اجماعا . لكن نقل عن ابن فهد جواز الحكم والاحلاف والاثبات بالبينة وساير خصايص الحكم أيضا ، لفقيه - مع عدم اتصافه بشرايط الفتوى - عند تعذره . ولا يبعد ذلك أيضا لبعض ما تقدم في القول بجواز الفتوى للميت . ولعموم بعض الأخبار مثل ما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى ( 1 ) الخبر . وما في رواية أخرى : رجل قضى بالحق وهو يعلم ، فهو في الجنة ( 2 ) فتأمل . بل نقل ذلك عن قواعد الشهيد رحمه الله إلا أنه يبعد خلو الزمان عن مجتهد الجزء . ولا ينبغي الشك في جواز العمل بقوله ، بل وجوبه مع عدم مجتهد الكل . وظاهر رواية أبي خديجة أيضا هو عدم اشتراط الكل ، حيث يفهم جواز الحكم بالعلم بالبعض ، فتأمل . نعم التقصير في بذل الجهد والطاقة في استخراج الفروع من الأصول بالفعل وفي شرايط العمل بقوله واقع ، لا في تحصيل أصل القوة ، فإنها حاصله في كثير من الناس على ما يرى .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي قطعة من حديث 2 وتمام الحديث ( فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال الله تعالى : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به الآية . ( 2 ) الوسائل كتاب القضاء ، باب 12 ، من أبواب صفات القاضي قطعة من حديث 59 .