شرح
ويمكن الخروج عن ذلك ، بعدم القول خصوصا مع عدم امكان التميز ،
ولوجوب وجود الحاكم ، وقد نقل عدم جواز الحكم لغيره اجماعا .
لكن نقل عن ابن فهد جواز الحكم والاحلاف والاثبات بالبينة وساير
خصايص الحكم أيضا ، لفقيه - مع عدم اتصافه بشرايط الفتوى - عند تعذره .
ولا يبعد ذلك أيضا لبعض ما تقدم في القول بجواز الفتوى للميت .
ولعموم بعض الأخبار مثل ما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل
من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى ( 1 ) الخبر .
وما في رواية أخرى : رجل قضى بالحق وهو يعلم ، فهو في الجنة ( 2 )
فتأمل .
بل نقل ذلك عن قواعد الشهيد رحمه الله إلا أنه يبعد خلو الزمان عن مجتهد
الجزء .
ولا ينبغي الشك في جواز العمل بقوله ، بل وجوبه مع عدم مجتهد الكل .
وظاهر رواية أبي خديجة أيضا هو عدم اشتراط الكل ، حيث يفهم جواز
الحكم بالعلم بالبعض ، فتأمل .
نعم التقصير في بذل الجهد والطاقة في استخراج الفروع من الأصول
بالفعل وفي شرايط العمل بقوله واقع ، لا في تحصيل أصل القوة ، فإنها حاصله في
كثير من الناس على ما يرى .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي قطعة من حديث 2 وتمام الحديث
( فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال الله تعالى : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل
إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به الآية .
( 2 ) الوسائل كتاب القضاء ، باب 12 ، من أبواب صفات القاضي قطعة من حديث 59 .