وللفقيه الجامع لشرايط الافتاء . - وهي العدالة . والمعرفة
بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية - إقامتها ، والحكم بين الناس
بمذهب أهل الحق .
شرح
والأصل دليل قوي .
والظاهر عدم الفرق بين الزوجة والولد : لأنه إن عمل بها - وحمل من إليه
الحكم على الحاكم مطلقا - يدل على جواز ذلك للحاكم مطلقا على غيرهما أيضا ،
وإلا فلا يجوز عليهما أيضا ، وإن كان حاكما ، لعدم الدليل .
ويمكن استثناء جواز القصاص ، بل لا يكون داخلا في الحدود ، فإن الحد
غير القصاص ، وسيجئ إن شاء الله .
قوله : ( وللفقيه الجامع لشرايط الافتاء الخ ) إشارة اجمالية إلى شرايط
الاجتهاد واجراء الأحكام ، وإقامة الحدود للمجتهد : وتفصيلها معلوم من المفصلات
فروعا وأصولا .
الظاهر أنه لا خلاف في جواز الفتوى ، والحكم له ، بل في وجوبهما عليه .
ويؤيده مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) وأبي خديجة ( 2 ) فلا يضر عدم صحة
السند ، للقبول والجبر .
وأما جواز إقامة الحدود له : فقد مر توقف المصنف في المنتهى لما مر : وإن
قال بعد ذلك في مسألة أخرى : وهو - أي جواز إقامة الحدود للفقيه - قوي عندي ،
ودليله رواية حفص المتقدمة ( 3 ) : والافضاء إلى الفساد لو لم يجوز .
وقد مر ما في الاستدلال برواية حفص من وجه ( 4 ) ، توقفه في المنتهى : وقد
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 4 ، وباب 11 ، من هذه
الأبواب ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي ، حديث 5 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب القضاء باب 31 ، من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 .
( 4 ) وهو عدم صحة السند ، واحتمال الإمام من " من إليه الحكم " .