تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وللفقيه الجامع لشرايط الافتاء . - وهي العدالة . والمعرفة بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية - إقامتها ، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق .
شرح
والأصل دليل قوي . والظاهر عدم الفرق بين الزوجة والولد : لأنه إن عمل بها - وحمل من إليه الحكم على الحاكم مطلقا - يدل على جواز ذلك للحاكم مطلقا على غيرهما أيضا ، وإلا فلا يجوز عليهما أيضا ، وإن كان حاكما ، لعدم الدليل . ويمكن استثناء جواز القصاص ، بل لا يكون داخلا في الحدود ، فإن الحد غير القصاص ، وسيجئ إن شاء الله . قوله : ( وللفقيه الجامع لشرايط الافتاء الخ ) إشارة اجمالية إلى شرايط الاجتهاد واجراء الأحكام ، وإقامة الحدود للمجتهد : وتفصيلها معلوم من المفصلات فروعا وأصولا . الظاهر أنه لا خلاف في جواز الفتوى ، والحكم له ، بل في وجوبهما عليه . ويؤيده مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) وأبي خديجة ( 2 ) فلا يضر عدم صحة السند ، للقبول والجبر . وأما جواز إقامة الحدود له : فقد مر توقف المصنف في المنتهى لما مر : وإن قال بعد ذلك في مسألة أخرى : وهو - أي جواز إقامة الحدود للفقيه - قوي عندي ، ودليله رواية حفص المتقدمة ( 3 ) : والافضاء إلى الفساد لو لم يجوز . وقد مر ما في الاستدلال برواية حفص من وجه ( 4 ) ، توقفه في المنتهى : وقد
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي حديث 4 ، وباب 11 ، من هذه الأبواب ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي ، حديث 5 . ( 3 ) الوسائل ، كتاب القضاء باب 31 ، من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث 1 . ( 4 ) وهو عدم صحة السند ، واحتمال الإمام من " من إليه الحكم " .