تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ويجب على الناس مساعدته على ذلك والترافع إليه : والمؤثر لغيره ظالم . ولا يحل الحكم والافتاء لغير جامع الشرايط . ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا تقليد المتقدمين فإن الميت لا يحل تقليده ، وإن كان مجتهدا .
شرح
وتحقيق هذه المسائل يحتاج إلى بسط ومعلوم من الأصول ويستدعي ذلك افرادها برسالة ولهذا وقع الاقتصار على هذا المقدار من الاجمال . قوله : ( ويجب على الناس مساعدته الخ ) لعله لا خلاف فيه . ولأنه معونة على البر ، وداخل في الأمر بالمعروف . ووجوب الترافع إليه ، والتحريم إلى غيره ، ظاهر متفق عليه : ومدلول الأخبار ( 1 ) . وكذا عدم جواز الحكم والافتاء لغير المجتهد . ومعلوم أيضا عدم جواز الفتوى بتقليد الميت : ولكن لا يجوز بتقليد الحي أيضا . وأما عدم جواز تقليد الميت مطلقا ، فهو مذهب الأكثر ، وقد مر البحث فيه ، فتأمل . والفرق بين الحكم والفتوى : إن الأول انشاء أمر جزئي ، لا كلي ، في واقعة بحيث لا يتعدى إلى مثلها ، بل يحتاج إلى انشاء حكم آخر ، فإن الحكم لا يتعدى : بخلاف الفتوى ، فإنه يتعدى إن كان كليا . وعلى تقدير كونه جزئيا ، يتعدى مع المساواة : مثل قوله لزيد : إن الحدث يبطل صلاتك ، ويبطل صلاة عمرو أيضا بالحدث ، بمحض ذلك البيان ، من غير حاجة إلى قوله لعمرو ، مع العلم بعدم الفرق .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي فراجع .
مجمع الفائدة — صفحة 549 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني