ويجب على الناس مساعدته على ذلك والترافع إليه : والمؤثر
لغيره ظالم .
ولا يحل الحكم والافتاء لغير جامع الشرايط .
ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا تقليد المتقدمين
فإن الميت لا يحل تقليده ، وإن كان مجتهدا .
شرح
وتحقيق هذه المسائل يحتاج إلى بسط ومعلوم من الأصول ويستدعي ذلك
افرادها برسالة ولهذا وقع الاقتصار على هذا المقدار من الاجمال .
قوله : ( ويجب على الناس مساعدته الخ ) لعله لا خلاف فيه . ولأنه
معونة على البر ، وداخل في الأمر بالمعروف .
ووجوب الترافع إليه ، والتحريم إلى غيره ، ظاهر متفق عليه : ومدلول
الأخبار ( 1 ) . وكذا عدم جواز الحكم والافتاء لغير المجتهد .
ومعلوم أيضا عدم جواز الفتوى بتقليد الميت : ولكن لا يجوز بتقليد الحي
أيضا .
وأما عدم جواز تقليد الميت مطلقا ، فهو مذهب الأكثر ، وقد مر البحث
فيه ، فتأمل .
والفرق بين الحكم والفتوى : إن الأول انشاء أمر جزئي ، لا كلي ، في واقعة
بحيث لا يتعدى إلى مثلها ، بل يحتاج إلى انشاء حكم آخر ، فإن الحكم لا يتعدى :
بخلاف الفتوى ، فإنه يتعدى إن كان كليا .
وعلى تقدير كونه جزئيا ، يتعدى مع المساواة : مثل قوله لزيد : إن
الحدث يبطل صلاتك ، ويبطل صلاة عمرو أيضا بالحدث ، بمحض ذلك البيان ،
من غير حاجة إلى قوله لعمرو ، مع العلم بعدم الفرق .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، باب 1 من أبواب صفات القاضي فراجع .