تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
والأمة ، وأن جواز إقامته عليه بغير الإذن حال الغيبة ، لا حال الظهور كما يفهم من المنتهى ، ومع عدم ثبوت الموجب بالبينة الشرعية ، بل بالاقرار إن لم يكن المالك مجتهدا ، وإلا جاز مع ثبوته بالبينة أيضا ، لأنه حصل شرط العمل بالبينة حينئذ وهو الثبوت عند الحاكم . والظاهر عدم الخلاف في عدم جواز إقامة الحدود إلا بإذنه عليه السلام وجواز الإقامة على المملوك . قال في المنتهى : لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلا للإمام عليه السلام أو من نصبه لها ، ولا يجوز لأحد سواهما إقامتها على حال ، وقد رخص في حال الغيبة أن يقيم الانسان الحد على مملوكه إذا لم يخف في ذلك ضررا على نفسه وماله وغيره من المؤمنين وأمن بوائق الظالمين . وقال الشيخ رحمه الله رخص أيضا حال الغيبة إقامة الحدود على ولده وزوجته إذا أمن الضرر . ومنع ابن إدريس ذلك وسلمه في العبد ، وقد روى الشيخ عن حفص بن غياث قال سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : من يقيم الحدود ؟ السلطان ، أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم ( 1 ) . إذا ثبت هذا هل يجوز للفقهاء ، إقامة الحدود في حال الغيبة ؟ جزم به الشيخان عملا بهذه الرواية : وعندي في ذلك توقف ( 2 ) . لعل وجه التوقف عدم صحتها : مع احتمال إرادة الإمام ممن إليه الحكم ، كما هو المتبادر ، أو التقية حيث ما صرح عليه السلام بجواب السؤال صريحا .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء : باب 31 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 1 . ( 2 ) إلى هنا كلام المنتهى لاحظ ، ص 994 .