شرح
يمنع الافضاء إلى الفساد ، فتأمل .
لعل في رواية عمر بن حنظلة وأبي خديجة إشارة إليهم ( 1 ) ، لتفويضهم
الحكم إليه وجعلهم حاكما ، فكأنه يشمل إقامة الحدود ، فافهم .
ثم إن الظاهر جواز ما يجوز للمجتهد الكل ، للجزء : إذ الظاهر جواز التجزي
كما هو مذهب المصنف وبعض المحققين : ودليله مذكور في محله .
وفي رواية أبي خديجة - قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام إياكم أن
يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من
قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 2 ) - إشارة إليه .
وكذا العمل بقول الميت عند عدم الحي أصلا ، وإلا يلزم الحرج والضيق
المنفيان عقلا ونقلا : وللاستصحاب : ولتحقق الحكم وحصوله من الدليل ، ولم يتغير
بموت المستدل ولا حصل للمقلد علم بأن الأمر الفلاني واجب ، ولا يصلح لدفعه إلا
علم آخر . وليس ، مع عدم دليل صالح للمنع ، إذ كل ما قيل ، مدخول بدخل
ظاهر .
والظاهر أن الخلاف ظاهر كما صرح به في الذكرى والجعفرية وكتب
الأصول : وليس بمعلوم كون المخالف ، مخالفا ( 3 ) لبعد ذلك عن الذكرى المخصوص
ببيان مسائل الأصحاب ، وعدم اختصاص دليل الطرفين بالمخالف .
ولكن مع ذلك لا تحصل الراحة به ، لعدم ظهور المجتهد العدل الأعلم ، مع
العلم بالتفات بينهم ، ووجود الخلاف في تعيين العمل بقول الأعلم مع العلم
بالتفاوت بينهم ووجود الخلاف في تعيين العمل بقول الأعلم وتعدد أقواله ، مع عدم
العلم بالمتأخر .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب ( إليه ) .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) أي مخالفا في المذهب .