تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
يمنع الافضاء إلى الفساد ، فتأمل . لعل في رواية عمر بن حنظلة وأبي خديجة إشارة إليهم ( 1 ) ، لتفويضهم الحكم إليه وجعلهم حاكما ، فكأنه يشمل إقامة الحدود ، فافهم . ثم إن الظاهر جواز ما يجوز للمجتهد الكل ، للجزء : إذ الظاهر جواز التجزي كما هو مذهب المصنف وبعض المحققين : ودليله مذكور في محله . وفي رواية أبي خديجة - قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( 2 ) - إشارة إليه . وكذا العمل بقول الميت عند عدم الحي أصلا ، وإلا يلزم الحرج والضيق المنفيان عقلا ونقلا : وللاستصحاب : ولتحقق الحكم وحصوله من الدليل ، ولم يتغير بموت المستدل ولا حصل للمقلد علم بأن الأمر الفلاني واجب ، ولا يصلح لدفعه إلا علم آخر . وليس ، مع عدم دليل صالح للمنع ، إذ كل ما قيل ، مدخول بدخل ظاهر . والظاهر أن الخلاف ظاهر كما صرح به في الذكرى والجعفرية وكتب الأصول : وليس بمعلوم كون المخالف ، مخالفا ( 3 ) لبعد ذلك عن الذكرى المخصوص ببيان مسائل الأصحاب ، وعدم اختصاص دليل الطرفين بالمخالف . ولكن مع ذلك لا تحصل الراحة به ، لعدم ظهور المجتهد العدل الأعلم ، مع العلم بالتفات بينهم ، ووجود الخلاف في تعيين العمل بقول الأعلم مع العلم بالتفاوت بينهم ووجود الخلاف في تعيين العمل بقول الأعلم وتعدد أقواله ، مع عدم العلم بالمتأخر .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب ( إليه ) . ( 2 ) تقدم آنفا . ( 3 ) أي مخالفا في المذهب .
مجمع الفائدة — صفحة 547 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني