شرح
ولا تقام الحدود إلا بإذنه . ويجوز إقامتها على المملوك . قيل
وعلى الولد والزوجة .
فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب وترد المظالم ،
وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا
بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، ( إلى قوله ) :
فجاهدوهم بأبدانكم ، وابغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطانا ولا باغين مالا ، ولا
مريدين بالظلم ظفرا ، حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ويمضوا على طاعته ( 1 ) .
قال : ( أبو جعفر - يب ) وأوحى الله إلى شعيب النبي عليه السلام إني
معذب من قومكم مائة ألف ، أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم فقال
يا رب هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه داهنوا أهل
المعاصي ولم يغضبوا لغضبي ( 2 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من ترك انكار المنكر بقلبه
ولسانه ويده فهو ميت بين الأحياء ( 3 ) .
وعن الصادق عليه السلام أنه قال لقوم من أصحابه أنه قد حق لي أن آخذ
البرئ منكم بالسقيم ( بالشقي خ ل ) فكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل
منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يتركه ( 4 ) .
فيها دلالة على وجوب المهاجرة عن الفاسق فافهم ، والدلالة غير بعيدة في
بعضها ، لكن الصحة غير واضحة .
قوله : ( ولا تقام الحدود الخ ) الظاهر أن المراد بالمملوك أعم من العبد
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما قطعة من حديث 6 ونقل ذيله في باب 3 ،
من الأبواب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الأمر والنهي ، وما يناسبهما ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 3 ، من أبواب الأمر والنهي ، وما يناسبهما ، حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب الأمر والنهي ، وما يناسبهما ، حديث 4 .