وباللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ ،
وباليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب .
ولو افتقر إلى الجراح أو القتل ، افتقر إلى إذن الإمام على رأي
شرح
( عزا ) إذا رأى منكرا أن يعلم الله عز وجل من قلبه انكاره ( 1 ) .
قوله : ( وباللسان إذا عرف الافتقار الخ ) أي الثانية : الانكار
باللسان ، والثالثة باليد .
قال في الدروس : وطريق الأمر والنهي التدرج : فالاعراض ، ثم الكلام
اللين ، ثم الخشن ، ثم الأخشن ، ثم الضرب الغير المبرح ، ثم المبرح ( 2 ) .
وينبغي أن يكون الاعراض بحيث لا يغيظ ، ولا يكون أقبح من الكلام
اللين ، وإلا فهو مؤخر عنه : وهو ظاهر : والحال متفاوت بالنسبة إلى الأشخاص
والأحوال .
قوله : ( ولو افتقر إلى الجراح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي )
هذا هو المشهور ويشعر ما نقل - في المنتهى عن الشيخ - بالاجماع ، ونقل الجواز بغير إذنه
عن السيد المرتضى والشيخ في التبيان أيضا وقال : وهو عندي قوي .
ودليل السيد : إن المنع عن المنكر واجب مهما أمكن مع الشرايط ، والجرح
والقتل مرتب على المنع والدفع ، لا أنه مقصود أصالة ، والموقوف على إذنه هو الذي
يكون مقصودا بالذات مثل الحدود والتعزيرات ، لا الذي يحصل بالعرض بسبب
الدفاع مثل الدفع عن المال والنفس الذي يؤل إلى الجرح .
هذا صحيح لو سلم وجوب المنع بمهما أمكن مع الشرايط ، والدليل عليه غير
واضح ، ودليل الأمر والنهي لا يدل عليه ، لأن الجرح والقتل ليسا بأمر ولا نهي ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، حديث 1 .
( 2 ) وضرب مبرح بكسر الراء ، أي شاق ( مجمع البحرين ) .