تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
ولأنه لا يعقل اشتراط عدم الضرر ولا التأثير والاضرار بالنسبة إلى المرتبة الأولى ، بل ولا يعقل شرط العلم أيضا ، فإنها عين العلم بكونه مأمورا ومنهيا والعجب أنه اعترض بأن ( مطلقا ) يقتضي عدم الاشتراط ، وليس كذلك ، لأنه لا سبيل إلى وجوب الانكار لما لا يعلم المنكر كونه منكرا ، مع قوله : إن لمجرد ( 1 ) الانكار القلبي ليس أمرا زائدا على العلم بكونه مأمورا ومنهيا . وبأن قوله ( مطلقا ) يقتضي كون مجرد الانكار القلبي من غير قيد ، مرتبة ، مع أنه قيده بقوله باظهار الكراهة ، لأن رفعهما ظاهر ، وورود ما ذكرناه أوضح . والكل مندفع بما ذكرت من المراد ( 2 ) : ويؤيده ظهور فساد ظاهره ، وضم قوله ب‍ ( اظهار ) ، وإن كانت العبارة لا يخلو عن مسامحة : والأمر في ذلك هين إذا علم المراد . وينبغي الملاحظة في مراتب هذه المرتبة كما في الأخيرتين كما سيجئ ، فيرتكب الأسهل والأدنى فالأعلى . أما دليله فكأنه الاجماع والعقل والنقل ، مثل رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة ( 3 ) ( 4 ) ورواية يحيى الطويل عن أبي عبد الله عليه السلام قال حسب المؤمن غيرا
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ الموجودة ، ولعل الصواب زيادة لفظة ( اللام ) . ( 2 ) وهو قوله قدس سره : ولعل هذا هو المراد بجعلهم أول المراتب . ( 3 ) وفي الحديث : إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر ، قيل : المكفهر ، المتعبس الذي لا طلاقة فيه ، وقد اكفهر الرجل إذا عبس ، يقول : لا تلقه بوجه منبسط ، تاج العروس ، ج 3 فصل الكاف من باب الراء ، ص 528 . ( 4 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، حديث 1 .