ويجبان بالقلب أولا مطلقا ، إذا عرف الانزجار باظهار
الكراهية ، أو بضرب من الاعراض والهجر .
شرح
معلوم اشتراطه بعدم حصول ضرر لنفسه أو لماله أو لأحد من المؤمنين بل
المسلمين كذلك ، قاله في المنتهى .
لأنه قبيح ، والضرر أيضا قبيح ، ودفع القبيح بالقبيح ، قبيح : ووجوب
ادخال الضرر على نفسه أو المسلمين لدفع حرام غير ظاهر ، وإن فرض كونه أقل من
الأول : والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا : وتدل عليه الأخبار أيضا . ( 1 )
وكذا في كون الأول والأخيرين شرطين للجواز ، فبدونهما يحرمان ، وصرح
بذلك البعض . ولكن إذا كان الضرر قليلا ، غير معلوم تحريمه لذلك ، فتأمل .
وإذا كان الثاني شرطا للوجوب ، فبدونه أيضا يجوز .
ولكن ينبغي الترك علم عدم التأثير ، لأنه عبث ، ولما في الرواية : إنه
لا ينبغي للمؤمن أن يذل ( 2 ) يعني لا يتعرض لما لا يطيق .
نعم لا يبعد استحبابه مع احتمال التأثير مع ظن عدمه ، إن كان مسقطا
للوجوب ، لاحتمال حصول نفع ، فتأمل .
ثم اعلم أن المصنف قال في المنتهى : جعل الأصحاب كل هذا شرطا
لمراتب الأمر والنهي ، وينبغي جعل الثاني شرطا لغير الانكار بالقلب ، وهو ظاهر ،
وينبغي كون الرابع كذلك ، بل الكل كذلك كما سيجيئ .
قوله : ( ويجبان بالقلب الخ ) إشارة إلى مراتب الأمر والانكار : وهي
ثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب الأمر والنهي ، وما يناسبهما فراجع .
( 2 ) الوسائل ، أبواب الأمر والنهي من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 13 ،
الحديث 1 - 2 . ولاحظ عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 191 ، الحديث 33 .