تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وانتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه
شرح
بعدم السقوط ما لم تظهر الندامة ، وصريح في السقوط بمجرد ظهور الأمارة . وذلك غير بعيد ، للأصل ، وعدم ظهور الوجوب ، إلا مع الاصرار المعلوم ، فلا يضر كون الأمارة علامة ضعيفة ، فيشكل السقوط بها ، كما قال في شرح الشرايع . ولولا توهم الاجماع ، لكان القول بعدم الوجوب مع عدم الفعل مطلقا متوجها ، إذ ليس هنا إلا العزم على فعل حرام . وحرمة ذلك غير ظاهر ، إذ قد نوقش في تحريمه فكيف في وجوب النهي عن ذلك ، ولكن وجوب التوبة مؤيد للتحريم ، ولو ثبت وجوب الأمر بها أيضا لكان الأمر والنهي مع العزم ، بل مع عدم ظهور الندامة ، موجها . ولكن ظاهر كلامهم خال عن ذلك ، غير أن الأمر والنهي في صورة العدم ، على عدم الفعل مرة أخرى ، لا على الترك لحصوله حينئذ : ويحتمل حينئذ وجوب تكليفه بترك العزم على العود بالتوبة ( 1 ) . فتأمل فإنه ما ذكره أحد على ما رأيت : والذي يظهر أنهم كانوا يكتفون بترك المنكر مثلا ، وما نقل تكليفهم أحدا بالتوبة ، بل بمجرد الترك كانوا يخلون سبيله : وكذا في الأمر بالمعروف فإنهم كانوا يتركون بارتكابه فقط . فلعل أصل العدم ، أو عدم العزم ، دليله ، وإن التزامه أمر قلبي بينه وبين الله ، وأنه ما علم الوجوب إلا بالأمر بالمعروف الظاهر ونهى المنكر كذلك بالاجماع ، وغيره منفي بالأصل . ويمكن أن يقال : التوبة معروفة وتركها منكر ، وهو معلوم في مرتكب حرام ، فيبقى الأمر والنهي ، فتأمل . ( الرابع ) : انتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه .
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة التي عندنا ( وبالتوبة ) وحينئذ يكون عطفا على قوله : ( بتركه ) .
مجمع الفائدة — صفحة 538 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني