واصرار الفاعل على المنهى ، أو خلاف المأمور
شرح
عليه السلام أنه قال : إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على
الضعيف التي لا يهتدي سبيلا ( 1 ) .
بعد رد وجوب الأمر والنهي على الأمة جميعا .
وهذه مع رواية مسعدة بن صدقه ( 2 ) تدلان على اشتراط العلم وجواز
التأثير ، بل على نفي الضرر أيضا ، وهو الشرط الرابع .
ويدل على الثاني والثالث رواية يحيى الطويل أيضا ( 3 ) ويكفي عدم
الخلاف فيها .
( الثالث ) : اصرار فاعل المنهى عنه عليه ، واصرار فاعل ترك المأمور به
عليه كذلك ، ( 4 ) بمعنى أنه إما أن يكون فاعلا بالفعل ، أو مريدا للفعل مرة بعد أخرى .
ويحتمل الاكتفاء بكونه غير نادم لما فعل ، سواء كان عازما على العود أم
لا : ويؤيده وجوب التوبة والندامة : والأحوط الأمر حينئذ ، إذ الظاهر عدم التحريم
قطعا .
نعم قد يقال : الأصل عدم الوجوب ، وليس بظاهر مع عدم الفعل مطلقا
خصوصا مع عدم العزم .
نعم قد صرح بالتحريم - مع ظهور الندامة - في الدروس ( 5 ) وغيره :
ولكن قول المنتهى والدروس : ولو ظهر إمارة الندم سقط الوجوب ، مشعر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 ، من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، قطعة من حديث 1 .
( 2 ) قوله قدس سره : وهذه مع رواية مسعدة بن صدقة ، أي ذيل هذه الرواية وكلاهما رواية واحدة
فلاحظ .
( 3 ) الوسائل باب 2 ، من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، حديث 2 .
( 4 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر زيادة لفظة ( كذلك ) .
( 5 ) قال في الدروس ما لفظه : ولو لاح من المتلبس أمارة الندم حرم قطعا ، لاحظ ص 165 وقال في
المنتهى : الثالث أن يكون المأمور والمنهى مصرا على الاستمرار ، فلو ظهرت منه أمارة الامتناع سقط الوجوب ،
لاحظ ص 993 فعلى هذا لفظة ( والدروس ) في قوله قدس سره : ( ولكن قول المنتهى والدروس ) زائدة .