تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وتجويز التأثير
شرح
على أنه قد يمنع وجوبه من دون العلم : قال في المنتهى : ولا خلاف في شرط العلم . ويدل عليه الخبر كما سيجيئ . فتأمل . فيه ، إذ قد يقال : اشتراط العلم قد يؤل إلى تعطيل الأمر ، إذ قد يترك الكل ، لعدم العلم الذي هو شرط في الوجوب ، فلا يجب على أحد ولا يحصل المطلوب . ويمكن أن يقال : لا يقع هذا بحكم الله ، أو لوجوب الأوامر وترك النواهي ، فيحصل العلم لذلك ، وحينئذ يحصل المطلوب . أو يقال : المراد بشرط الوجوب ، شرطه المجامع للفعل : أو أنه أراد بشرطيته للوجوب ، شرطيته لتحقق الواجب مسامحة ، لظهور ذلك ، وأشار إلى أنه لا يجوز قبل العلم والتعلم . ثم إن الظاهر أيضا عدم وجوب التعلم أيضا ، مع وجود من يعلم ، وقدرته على الأمر والنهي ، مثل من لا يعلم ، أو أشد قدرة منه . نعم : لو لم يكن عالم قادر كاف - مع وجود الجاهل كذلك منفردا أو منضما ، وعلم تحقق ترك المأمور وفعل المنكر مجملا ، وعلم وجوب الأمر والنهي على الاجمال على الكل - يجب عليه التعلم على التفصيل لتحصيل الغرض ، وهو نادر . ( الثاني ) : تجويز التأثير عند الآمر ، فلو لم يجوز التأثير - علما أو ظنا متاخما للعلم ويحتمل الظن مطلقا - قال ( 1 ) في المنتهى : لم يجب الأمر ، بل يجوز الفعل والترك معا . قال في المنتهى يدل على هذين الشرطين ما روي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) جواب شرط لقوله قدس سره : فلو لم يجوز الخ .