وتجويز التأثير
شرح
على أنه قد يمنع وجوبه من دون العلم : قال في المنتهى : ولا خلاف في
شرط العلم .
ويدل عليه الخبر كما سيجيئ .
فتأمل . فيه ، إذ قد يقال : اشتراط العلم قد يؤل إلى تعطيل الأمر ، إذ قد يترك
الكل ، لعدم العلم الذي هو شرط في الوجوب ، فلا يجب على أحد ولا يحصل
المطلوب .
ويمكن أن يقال : لا يقع هذا بحكم الله ، أو لوجوب الأوامر وترك
النواهي ، فيحصل العلم لذلك ، وحينئذ يحصل المطلوب .
أو يقال : المراد بشرط الوجوب ، شرطه المجامع للفعل : أو أنه أراد بشرطيته
للوجوب ، شرطيته لتحقق الواجب مسامحة ، لظهور ذلك ، وأشار إلى أنه لا يجوز قبل
العلم والتعلم .
ثم إن الظاهر أيضا عدم وجوب التعلم أيضا ، مع وجود من يعلم ، وقدرته
على الأمر والنهي ، مثل من لا يعلم ، أو أشد قدرة منه .
نعم : لو لم يكن عالم قادر كاف - مع وجود الجاهل كذلك منفردا أو
منضما ، وعلم تحقق ترك المأمور وفعل المنكر مجملا ، وعلم وجوب الأمر والنهي على
الاجمال على الكل - يجب عليه التعلم على التفصيل لتحصيل الغرض ، وهو نادر .
( الثاني ) : تجويز التأثير عند الآمر ، فلو لم يجوز التأثير - علما أو ظنا متاخما
للعلم ويحتمل الظن مطلقا - قال ( 1 ) في المنتهى : لم يجب الأمر ، بل يجوز الفعل
والترك معا .
قال في المنتهى يدل على هذين الشرطين ما روي عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) جواب شرط لقوله قدس سره : فلو لم يجوز الخ .