تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وإنما يجبان بشرط علمهما
شرح
فيما نحن فيه ، بل الظن المذكور أيضا فيجوز التأخير ، هذا . ووجه استثناء الأمر بالمندوب عن وجوب الأمر بالمعروف ظاهر لأنه مندوب شرعا أيضا ، إذ لا معنى لكون الأمر بالمندوب واجبا ولا حراما ومكروها ، بل ولا مباحا . قوله : ( وإنما يجبان بشرط علمهما ) إشارة إلى شرايط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهي أربعة : ( الأول ) : علم الآمر والناهي يكون المأمور مأمورا ( 1 ) ، والمنكر منكرا ، إما بالدليل إن كان مجتهدا ، أو بالتقليد المعتبر إن كان مقلدا . الظاهر أن الاجماعيات والعلميات لا يحتاج إلى تقليد الحي وفتواه ، بل في المسائل الاجتهادية فقط : على تقدير القول بعدم جواز تقليد الميت . ودليل اشتراط هذا الشرط ، أنه لا بد من تحقق كونهما مأمورا ومنهيا عندهما ، ليتحقق كونه آمرا به وناهيا عن : إذ لا يؤمر ( يأمر خ ل ) إلا لكونه آمرا بالمعروف ، ولا ينهى إلا لكونه ناهيا ( نهيا خ ل ) عن المنكر : ولعدم لزوم الأمر بالمنكر ، والنهي عن المأمور . قيل عليه : هذا ليس شرطا للوجوب بل لجواز الفعل إذ قد يجب بدونه : مثل أن يعلم بشاهدين ، إن هنا مأمورا متروكا ومنهيا مفعولا في الجملة ، وما نعرفهما ، فيجب أن يعلمهما حتى لا يفعل غير المجوز . قد يقال هناك أيضا قد حصل الشرط ، إذ قد يكون المراد به العلم في الجملة ، وإن لم يكف ذلك للفعل ، بل يجب له التعيين والتفصيل .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ المطبوعة والمخطوطة ، والظاهر أن الصواب ( كون المعروف معروفا ) كما في المنتهى وغيره .