ولو فعلوا الجائز عندهم لم يعترضوا ( يعرضوا خ ) إلا أن يتجاهروا
به فيعمل معهم مقتضى ( بمقتضى خ ) شرع الاسلام . ولو فعلو المحرم
عندنا وعندهم تخير الحاكم بين الحكم بينهم على مقتضى شرع
الاسلام ، وبين حملهم إلى حاكمهم .
شرح
كان يهوديا صار نصرانيا ، ففيه الخلاف ، رأي المصنف ، أنه لا فرق لما تقدم من
الآية والخبر .
ووجه الآخر : أن هذا دين يقبل ويقر عليه مع الجزية ، وقد صار المنتقل ،
من أهله ، فدخل تحت أدلته ، فتأمل .
والأمر في ذلك إليه عليه السلام ، فسكوتنا عنه أولى ، ولكن يمكن أن
يترتب عليه أخذ الجزية حال الغيبة ، فتأمل .
قوله : ( ولو فعلوا الجائز الخ ) أي لو فعلوا الجائز عندهم وغير الجايز عند
المسلمين خفية ، مع عدم شرط عدم فعله عليهم مطلقا . فالظاهر أن لا خلاف في
عدم منعهم والتعرض لهم في ذلك .
وأما إذا تجاهروا بمثل شرب الخمر علانية في مثل الأسواق ،
فلا شك أن الظاهر وجوب منعهم ، فيعمل بمقتضى شرع الاسلام من الحد
والتعزير .
وأما لو فعلوا ما لا يجوز عندهم أيضا ، فالحاكم مخير بين إجراء أحكام
المسلمين عليهم ، وبين ردهم على أحكامهم ( إلى حكامهم خ ل ) لتعمل به مقتضى
شرعهم .
قيل هذا فيما علم أن له في شرعهم حكما من حد وتعزير ، وإلا يتعين اجراء
حكم الاسلام . والحكم مشهور .