تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ولو فعلوا الجائز عندهم لم يعترضوا ( يعرضوا خ ) إلا أن يتجاهروا به فيعمل معهم مقتضى ( بمقتضى خ ) شرع الاسلام . ولو فعلو المحرم عندنا وعندهم تخير الحاكم بين الحكم بينهم على مقتضى شرع الاسلام ، وبين حملهم إلى حاكمهم .
شرح
كان يهوديا صار نصرانيا ، ففيه الخلاف ، رأي المصنف ، أنه لا فرق لما تقدم من الآية والخبر . ووجه الآخر : أن هذا دين يقبل ويقر عليه مع الجزية ، وقد صار المنتقل ، من أهله ، فدخل تحت أدلته ، فتأمل . والأمر في ذلك إليه عليه السلام ، فسكوتنا عنه أولى ، ولكن يمكن أن يترتب عليه أخذ الجزية حال الغيبة ، فتأمل . قوله : ( ولو فعلوا الجائز الخ ) أي لو فعلوا الجائز عندهم وغير الجايز عند المسلمين خفية ، مع عدم شرط عدم فعله عليهم مطلقا . فالظاهر أن لا خلاف في عدم منعهم والتعرض لهم في ذلك . وأما إذا تجاهروا بمثل شرب الخمر علانية في مثل الأسواق ، فلا شك أن الظاهر وجوب منعهم ، فيعمل بمقتضى شرع الاسلام من الحد والتعزير . وأما لو فعلوا ما لا يجوز عندهم أيضا ، فالحاكم مخير بين إجراء أحكام المسلمين عليهم ، وبين ردهم على أحكامهم ( إلى حكامهم خ ل ) لتعمل به مقتضى شرعهم . قيل هذا فيما علم أن له في شرعهم حكما من حد وتعزير ، وإلا يتعين اجراء حكم الاسلام . والحكم مشهور .