تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ولا استيطان الحجاز
شرح
المساجد مطلقا في الحجاز والحرم وغيرهما مع الإذن وبدونه . والمستند في الجملة هو الآية الصريحة في منع قربهم المسجد الحرام ، والدالة بالمفهوم على تحريم الغير ، وهي قوله تعالى : " إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " ( 1 ) فافهم . بل استدل بها على منع دخولهم الحرم مطلقا ، وقيل إنه أراد بالمسجد ، الحرم كما في قوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام " ( 2 ) لأنه صلى الله عليه وآله أسرى من الحرم لا من المسجد . وكذا ادعى الاجماع في المنتهى على عدم استيطانهم الحجاز ، واستدل عليه بالأخبار أيضا من طرقهم ( 3 ) وفيها ( من جزيرة العرب ) أيضا ، ولكن قال : المراد بها الحجاز ، والمراد به مكة والمدينة وحواليهما . مع أن المنع عن جزيرة العرب واقع في الخبر بعد منع الحجاز ، حيث قال صلى الله عليه وآله : ( لا يدخلن اليهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ) ( 4 ) . والحكم مشهور بين الأصحاب ، وصرح هو أيضا به في بعض كتبه مثل القواعد فتأمل .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 28 . ( 2 ) سورة الأسرى : الآية 1 . ( 3 ) الأخبار الواردة من العامة في ذلك متفاوتة ففي بعضها اجلاء اليهود من الحجاز ، ولفظ قطعة من الحديث في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( إني أريد أن أجليكم من هذه الأرض ) ولفظ قطعة من بعضها ، ( وأجلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يهود المدينة كلهم بني قينقاع ويهود بني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة ) راجع صحيح مسلم كتاب الجهاد باب 20 حديث 61 - 62 وفي بعضها اخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، ولفظ قطعة من الحديث في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما ) ، راجع صحيح مسلم أيضا باب 21 من الجهاد حديث 63 وراجع المنتهى ص 971 . ( 4 ) صحيح الدارمي كتاب السير ( باب اخراج المشركين من جزيرة العرب ) ولفظ الخبر ( آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب ) .
مجمع الفائدة — صفحة 521 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني