ولا يجوز سبي ذراريهم ولا نسائهم ولا يملك أموالهم الغائبة ،
وفيما حواه العسكر مما ينقل ويحول ، قولان
شرح
ولا يجب قتالهم ، ولا اتباع مدبرهم ، ولا اجهاز جريحهم ، وإلا لفعل ضد
ذلك ، كما نقل ذلك في محاربة أمير المؤمنين عليه السلام مع عايشة ومعاوية ( 1 )
أظنه نقل في الكشاف ( لولا محاربة على مع عايشة ومعاوية ما كان يعلم
حكم أهل البغي والحرب ) حيث ما تبع مدبرهم ، وما أجهز جريحهم ، بل اختصر على
تفريق جمعهم في الأول وخلافه في الثاني ، فعلمنا أحكام قسمي البغاة .
وفيه ما فيه فتأمل : دل على هذا التفصيل الأخبار ، بقول وفعل أمير
المؤمنين عليه السلام يوم الجمل وصفين .
قوله : ( ولا يجوز سبي ذراريهم ولا نسائهم الخ ) الظاهر أنه لا خلاف في
ذلك ، لسمة الاسلام .
ونقل الاجماع في المنتهى على عدم تملك مال لم يحوه العسكر : ودل عليه
الأصل والأخبار ( 2 ) أيضا بفعله وقوله عليه السلام ، حتى نقل أنه لما كثر عليه القول
في قسمة الغنيمة والفئ ، قال : أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟ يعني عايشة ( 3 )
فكفوا عن ذلك .
ونقل عن السيد المرتضى عدم الخلاف بين الفقهاء في ذلك ، وإن مرجع
الناس في هذا الموضع إلى قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في محاربة أهل البصرة ،
وإن نقل الخلاف في أموالهم التي حواها العسكر ، وما تقدم ، ودليل قوي على العدم مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 24 من أبواب جهاد العدو ، حديث 3 ولفظ الحديث ( لما هزم الناس يوم الجمل قال
أمير المؤمنين عليه السلام لا تتبعوا موليا ولا تجيزوا ( ولا تجهزوا ) على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان يوم
صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح ! فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك هذه سيرتان مختلفتان :
فقال عليه السلام : إن أهل الجمل ، قتل طلحة والزبير ، وإن معاوية كان قائما بعينه ) وحديث 4 أيضا بهذا المضمون
فراجع .
( 2 ) الوسائل ، باب 25 ، من أبواب جهاد العدو فراجع .
( 3 ) الوسائل ، باب 25 ، من أبواب جهاد العدو فراجع .